المتضايفين ليبقى الْمُضَاف إِلَيْهِ الْمَذْكُور فِي اللَّفْظ عوضا مِمَّا ذهب وَأما هُنَا فَلَو كَانَ قَائِم خَبرا عَن الأول لوقع فِي مَوْضِعه إِذْ لَا ضَرُورَة تَدْعُو إِلَى تَأْخِيره إِذْ كَانَ الْخَبَر يحذف بِلَا عوض نَحْو زيد قَائِم وَعَمْرو من غير قبح فِي ذَلِك اه
وَقيل أَيْضا كل من المبتدأين عَامل فِي الْخَبَر فَالْأولى إِعْمَال الثَّانِي لقُرْبه وَيلْزم من هَذَا التَّعْلِيل أَن يُقَال بذلك فِي مَسْأَلَة الْإِضَافَة
تَنْبِيه
الْخلاف إِنَّمَا هُوَ عِنْد التَّرَدُّد وَإِلَّا فَلَا تردد فِي أَن الْحَذف من الأول فِي قَوْله
١٠٤٩ - (نَحن بِمَا عندنَا وَأَنت بِمَا ... عنْدك رَاض والرأي مُخْتَلف)
وَقَوله
١٠٥٠ - (خليلي هَل طب فَإِنِّي وأنتما ... وَإِن لم تبوحا بالهوى دنفان)
وَفِي الثَّانِي فِي قَوْله تَعَالَى {قل لَئِن اجْتمعت الْإِنْس وَالْجِنّ على أَن يَأْتُوا بِمثل هَذَا الْقُرْآن لَا يأْتونَ بِمثلِهِ} إِذْ لَو كَانَ الْجَواب للثَّانِي لجزم فَقُلْنَا بذلك فِي نَحْو إِن أكلت إِن شربت فَأَنت طَالِق وَفِي {فَأَما إِن كَانَ من المقربين فَروح} وَنَحْو {وَلَوْلَا رجال مُؤمنُونَ} ثمَّ قَالَ تَعَالَى {لَو تزيلوا لعذبنا} وانبنى على ذَلِك الْمِثَال أَنَّهَا لَا تطلق حَتَّى تُؤخر الْمُقدم وَتقدم الْمُؤخر إِذْ التَّقْدِير إِن أكلت فَأَنت طَالِق إِن شربت وَجَوَاب الثَّانِي فِي هَذَا الْكَلَام من حَيْثُ الْمَعْنى هُوَ الشَّرْط الأول وَجَوَابه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.