وَيشْهد لَهُ {لَا نخلفه نَحن وَلَا أَنْت} وللزمان وَيشْهد لَهُ {قَالَ مَوْعدكُمْ يَوْم الزِّينَة} وللمكان وَيشْهد لَهُ {مَكَانا سوى} وَإِذا أعرب مَكَانا بَدَلا مِنْهُ لَا ظرفا لنخلفه تعين ذَلِك
الْجِهَة الثَّامِنَة أَن يحمل المعرب على شَيْء وَفِي ذَلِك الْموضع مَا يَدْفَعهُ وَهَذَا أصعب من الَّذِي قبله وَله أَمْثِلَة
أَحدهَا قَول بَعضهم فِي {إِن هَذَانِ لساحران} إنَّهُمَا إِن وَاسْمهَا أَي إِن الْقِصَّة وذان مُبْتَدأ وَهَذَا يَدْفَعهُ رسم إِن مُنْفَصِلَة وَهَذَانِ مُتَّصِلَة
وَالثَّانِي قَول الْأَخْفَش وَتَبعهُ أَبُو الْبَقَاء فِي {وَلَا الَّذين يموتون وهم كفار} إِن اللَّام للابتداء وَالَّذين مُبْتَدأ وَالْجُمْلَة بعده خَبره ويدفعه أَن الرَّسْم وَلَا وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنه مجرور بالْعَطْف على {الَّذين يعْملُونَ السَّيِّئَات} لَا مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ وَالَّذِي حملهما على الْخُرُوج عَن ذَلِك الظَّاهِر أَن من الْوَاضِح أَن الْمَيِّت على الْكفْر لَا تَوْبَة لَهُ لفَوَات زمن التَّكْلِيف وَيُمكن أَن يدعى لَهما أَن الْألف فِي لَا زَائِدَة كالألف فِي {لأذبحنه} فَإِنَّهَا زَائِدَة فِي الرَّسْم وَكَذَا فِي {لأوضعوا} وَالْجَوَاب أَن هَذِه الْجُمْلَة لم تذكر ليفاد مَعْنَاهَا بِمُجَرَّدِهِ بل ليسوى بَينهَا وَبَين مَا قبلهَا أَي إِنَّه لَا فرق فِي عدم الِانْتِفَاع بِالتَّوْبَةِ بَين من أَخّرهَا إِلَى حُضُور
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.