وَاعْتَرضهُ ابْن الشجري بِأَن الْمَنْصُوب فِي هَذَا الْبَاب شَرطه أَن يكون مُخْتَصًّا ليَصِح رَفعه بِالِابْتِدَاءِ وَالْمَشْهُور أَنه عطف على مَا قبله وابتدعوها صفة وَلَا بُد من تَقْدِير مُضَاف أَي وَحب رَهْبَانِيَّة وَإِنَّمَا لم يحمل أَبُو عَليّ الْآيَة على ذَلِك لاعتزاله فَقَالَ لِأَن مَا يبتدعونه لَا يخلقه الله عز وَجل وَقد يتخيل وُرُود اعْتِرَاض ابْن الشجري على أبي الْبَقَاء فِي تجويزه فِي {وَأُخْرَى تحبونها} كَونه ك زيدا ضَربته وَيُجَاب بِأَن الأَصْل وَصفَة أُخْرَى وَيجوز كَون تحبونها صفة وَالْخَبَر إِمَّا نصر وَإِمَّا مَحْذُوف أَي وَلكم نعْمَة أُخْرَى وَنصر بدل أَو خبر لمَحْذُوف وَقَول ابْن مَالك بدر الدّين فِي قَول الحماسي
٩٧٩ - (فَارِسًا مَا غادروه ملحما ... )
إِنَّه من بَاب الِاشْتِغَال كَقَوْل أبي عَليّ فِي الْآيَة وَالظَّاهِر أَنه نصب على الْمَدْح لما قدمنَا وَمَا فِي الْبَيْت زَائِدَة وَلِهَذَا أمكن أَن يَدعِي أَنه من بَاب الِاشْتِغَال
النَّوْع الْخَامِس اشتراطهم الْإِضْمَار فِي بعض المعمولات والإظهار فِي بعض فَمن الأول مجرور لَوْلَا ومجرور وحد وَلَا يختصان بضمير خطاب وَلَا غَيره تَقول لولاي ولولاك ولولاه ووحدي ووحدك وَوَحدهُ ومجرور لبي وسعدي وحناني وَيشْتَرط لَهُنَّ ضمير الْخطاب وشذ نَحْو قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.