لِأَن أجَاب لَا يتَعَدَّى إِلَى الثَّانِي بِنَفسِهِ بل بِالْبَاء وَإِسْقَاط الْجَار لَيْسَ بِقِيَاس وَلَا يكون مَاذَا مُبْتَدأ وخبرا لِأَن التَّقْدِير حِينَئِذٍ مَا الَّذِي أجبتم بِهِ ثمَّ حذف الْعَائِد الْمَجْرُور من غير شَرط حذفه وَالْأَكْثَر فِي نَحْو من ذَا لقِيت كَون ذَا للاشارة خَبرا وَلَقِيت جملَة حَالية ويقل كَون ذَا مَوْصُولَة وَلَقِيت صلَة وَبَعْضهمْ لَا يُجِيزهُ وَمن الْكثير {من ذَا الَّذِي يشفع عِنْده} إِذْ لَا يدْخل مَوْصُول على مَوْصُول إِلَّا شاذا كَقِرَاءَة زيد بن عَليّ {وَالَّذين من قبلكُمْ} بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام
مَسْأَلَة
{فَاصْدَعْ بِمَا تُؤمر} مَا مَصْدَرِيَّة أَي بِالْأَمر أَو مَوْصُول اسْمِي أَي بِالَّذِي تؤمره على حد قَوْلهم
٩٦٩ - (أَمرتك الْخَيْر ... )
وَأما من قَالَ أَمرتك بِكَذَا وَهُوَ الْأَكْثَر فيشكل لِأَن شَرط حذف الْعَائِد الْمَجْرُور بالحرف أَن يكون الْمَوْصُول مخفوضا بِمثلِهِ معنى ومتعلقا نَحْو {وَيشْرب مِمَّا تشربون} أَي مِنْهُ وَقد يُقَال إِن اصدع بِمَعْنى اؤمر وَأما {فَمَا كَانُوا ليؤمنوا بِمَا كذبُوا} فِي الْأَعْرَاف فَيحْتَمل أَن يكون الأَصْل بِمَا كذبوه فَلَا إِشْكَال أَو بِمَا كذبُوا بِهِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute