وَأبْعد من هَذَا قَوْله فِي {فاستفتهم ألربك الْبَنَات} إِنَّه عطف على {فاستفتهم أهم أَشد خلقا} قَالَ هُوَ مَعْطُوف على مثله فِي أول السُّورَة وَإِن تَبَاعَدت بَينهمَا الْمسَافَة انْتهى
وَالصَّوَاب خلاف ذَلِك كُله
فَأَما {وقيله} فِيمَن خفض فَقيل الْوَاو للقسم وَمَا بعده الْجَواب وَاخْتَارَهُ الزَّمَخْشَرِيّ وَأما من نصب فَقيل عطف على {سرهم} أَو على مفعول مَحْذُوف مَعْمُول ل {يَكْتُبُونَ} أَو ل {يعلمُونَ} أَي يَكْتُبُونَ ذَلِك أَو يعلمُونَ الْحق أَو أَنه مصدر لقَالَ محذوفا أَو نصب على إِسْقَاط حرف الْقسم وَاخْتَارَهُ الزَّمَخْشَرِيّ
واما {إِن الَّذين كفرُوا بِالذكر} فَقيل الَّذين بدل من الَّذين فِي {إِن الَّذين يلحدون} وَالْخَبَر {لَا يخفون} وَاخْتَارَهُ الزَّمَخْشَرِيّ وَقيل مُبْتَدأ خَبره مَذْكُور وَلَكِن حذف رابطه ثمَّ اخْتلف فِي تَعْيِينه فَقيل هُوَ {مَا يُقَال لَك} أَي فِي شَأْنهمْ وَقيل هُوَ {لما جَاءَهُم} أَي كفرُوا بِهِ وَقيل {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل} أَي لَا يَأْتِيهِ مِنْهُم وَهُوَ بعيد لِأَن الظَّاهِر أَن {لَا يَأْتِيهِ} من جملَة خبر إِنَّه
وَأما {ص وَالْقُرْآن} الْآيَة فَقيل الْجَواب مَحْذُوف أَي إِنَّه لمعجز بِدَلِيل الثَّنَاء عَلَيْهِ بقوله {ذِي الذّكر} أَو إِنَّك لمن الْمُرْسلين بِدَلِيل {وعجبوا أَن جَاءَهُم مُنْذر مِنْهُم} أَو مَا الْأَمر كَمَا زَعَمُوا بِدَلِيل {وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحر كَذَّاب}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.