بتنوين شَرّ ف مَا بدل من شَرّ بِتَقْدِير مُضَاف أَي من شَرّ شَرّ مَا خلق وَحذف الثَّانِي لدلَالَة الأول
الثَّانِي قَول بَعضهم فِي إِذْ من قَوْله تَعَالَى {إِن الَّذين كفرُوا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أَنفسكُم إِذْ تدعون إِلَى الْإِيمَان فتكفرون} إِنَّهَا ظرف للمقت الأول أَو الثَّانِي وَكِلَاهُمَا مَمْنُوع أما امْتنَاع تَعْلِيقه بِالثَّانِي فلفساد الْمَعْنى لأَنهم لم يمقتوا أنفسهم ذَلِك الْوَقْت وَإِنَّمَا يمقتونها فِي الْآخِرَة وَنَظِيره قَول من زعم فِي {يَوْم تَجِد} إِنَّه ظرف ليحذركم حَكَاهُ مكي قَالَ وَفِيه نظر وَالصَّوَاب الْجَزْم بِأَنَّهُ خطأ لِأَن التحذير فِي الدُّنْيَا لَا فِي الْآخِرَة وَلَا يكون مَفْعُولا بِهِ ل {يحذركم} كَمَا فِي {وَأَنْذرهُمْ يَوْم الآزفة} لِأَن يحذر قد استوفى مفعوليه وَإِنَّمَا هُوَ نصب بِمَحْذُوف تَقْدِيره اذْكروا أَو احْذَرُوا وَأما امْتنَاع تَعْلِيقه بِالْأولِ وَهُوَ رَأْي جمَاعَة مِنْهُم الزَّمَخْشَرِيّ فلاستلزامه الْفَصْل بن الْمصدر ومعموله بالأجنبي وَلِهَذَا قَالُوا فِي قَوْله
٩٣٩ - (وَهن وقُوف ينتظرن قَضَاءَهُ ... بضاحي غَدَاة أمره وَهُوَ ضامز)
إِن الْبَاء مُتَعَلقَة بِقَضَائِهِ لَا بوقوف وَلَا بينتظرن لِئَلَّا يفصل بَين قَضَاءَهُ وَأمره بالأجنبي وَلَا حَاجَة إِلَى تَقْدِير ابْن الشجري وَغَيره أمره مَعْمُولا لقضى محذوفا لوُجُود مَا يعْمل وَنَظِير مَا لزم الزَّمَخْشَرِيّ هُنَا مَا لزمَه إِذْ علق {يَوْم تبلى السرائر}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.