قيل لَو كَانَ فيهمَا الله لفسدتا لم يستقم وَهَذَا الْبَحْث يَأْتِي فِي مِثَال سِيبَوَيْهٍ لَو كَانَ مَعنا رجل إِلَّا زيد لغلبنا لِأَن رجلا لَيْسَ بعام فيستثنى مِنْهُ وَلِأَنَّهُ لَو قيل لَو كَانَ مَعنا جمَاعَة مُسْتَثْنى مِنْهُم زيد لغلبنا اقْتضى أَنه لَو كَانَ مَعَهم جمَاعَة فيهم زيد لم يغلبوا وَهَذَا وَإِن كَانَ معنى صَحِيحا إِلَّا أَن المُرَاد إِنَّمَا هُوَ أَن زيدا وَحده كَاف
فَإِن قيل لَا نسلم أَن الْجمع فِي الْآيَة والمفرد فِي الْمِثَال غير عَاميْنِ لِأَنَّهُمَا واقعان فِي سِيَاق لَو وَهِي للامتناع والامتناع انْتِفَاء
قلت لَو صَحَّ ذَلِك لصَحَّ أَن يُقَال لَو كَانَ فيهمَا من أحد وَلَو جَاءَنِي ديار وَلَو جَاءَنِي فَأكْرمه بِالنّصب لَكَانَ كَذَا وَكَذَا وَاللَّازِم مُمْتَنع
الثَّانِي وَالْعشْرُونَ قَول أبي الْحسن الْأَخْفَش فِي كَلمته فَاه إِلَى فِي إِن انتصاب فَاه على إِسْقَاط الْخَافِض أَي من فِيهِ ورده الْمبرد فَقَالَ إِنَّمَا يتَكَلَّم الْإِنْسَان من فِي نَفسه لَا من فِي غَيره وَقد يكون أَبُو الْحسن إِنَّمَا قَالَ ذَلِك فِي كلمني فَاه إِلَى فِي أَو قَالَه فِي ذَلِك وَحمله على الْقلب لفهم الْمَعْنى فَلَا يرد عَلَيْهِ سُؤال أبي الْعَبَّاس فلنعدل إِلَى مِثَال غير هَذَا
حُكيَ عَن اليزيدي أَنه قَالَ فِي قَول العرجي
٩٣٧ - (أظلوم إِن مصابكم رجلا ... رد السَّلَام تَحِيَّة ظلم)
إِن الصَّوَاب رجل بِالرَّفْع خَبرا لإن وعَلى هَذَا الْإِعْرَاب يفْسد الْمَعْنى المُرَاد فِي الْبَيْت وَلَا يتَحَصَّل لَهُ معنى الْبَتَّةَ وَله حِكَايَة مَشْهُورَة بَين أهل الْأَدَب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.