وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ ذَلِك الْإِشْكَال لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذكر الْوُجُوب على النَّاس وَالْمَشْهُور فِي من فِي الْآيَة أَنَّهَا بدل من النَّاس بدل بعض وَجوز الْكسَائي كَونهَا مُبْتَدأ فَإِن كَانَت مَوْصُولَة فخبرها مَحْذُوف أَو شَرْطِيَّة فالمحذوف جوابها وَالتَّقْدِير عَلَيْهِمَا من اسْتَطَاعَ فليحج وعليهن فالعموم مُخَصص إِمَّا بِالْبَدَلِ أَو بِالْجُمْلَةِ
السَّابِع عشر قَول الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى {يَا ويلتى أعجزت أَن أكون مثل هَذَا الْغُرَاب فأواري سوأة أخي} إِن انتصاب أواري فِي جَوَاب الِاسْتِفْهَام وَوجه فَسَاده أَن جَوَاب الشَّيْء مسبب عَنهُ والمواراة لَا تتسبب عَن الْعَجز وَإِنَّمَا انتصابه بالْعَطْف على أكون وَمن هُنَا امْتنع نصب تصبح فِي قَوْله تَعَالَى {ألم تَرَ أَن الله أنزل من السَّمَاء مَاء فَتُصْبِح الأَرْض مخضرة} لِأَن إصباح الأَرْض مخضرة لَا يتسبب عَن رُؤْيَة إِنْزَال الْمَطَر بل عَن الْإِنْزَال نَفسه وَقيل إِنَّمَا لم ينصب لِأَن ألم تَرَ فِي معنى قد رَأَيْت أَي إِنَّه اسْتِفْهَام تقريري مثل {ألم نشرح} وَقيل النصب جَائِز كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {أفلم يَسِيرُوا فِي الأَرْض فَتكون لَهُم قُلُوب} وَلَكِن قصد هُنَا إِلَى الْعَطف على أنزل على تَأْوِيل تصبح بأصبحت وَالصَّوَاب القَوْل الأول وَلَيْسَ ألم تَرَ مثل أفلم يَسِيرُوا لما بَيناهُ
الثَّامِن عشر قَول بَعضهم فِي {فلولا نَصرهم الَّذين اتَّخذُوا من دون الله قربانا آلِهَة} إِن الأَصْل اتخذوهم قربانا وَإِن الضَّمِير وقربانا مفعولان وآلهة بدل من قربانا وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ إِن ذَلِك فَاسد فِي الْمَعْنى وَإِن الصَّوَاب أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.