وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ
٩٠٠ - (وتشرق بالْقَوْل الَّذِي قد أذعته ... كَمَا شَرقَتْ صدر الْقَنَاة من الدَّم)
وَإِلَى هَذَا الْبَيْت يُشِير ابْن حزم الظَّاهِرِيّ فِي قَوْله
(تجنب صديقا مثل مَا وَاحْذَرْ الَّذِي ... يكون كعمرو بَين عرب وأعجم)
(فَإِن صديق السوء يزري وشاهدي ... كَمَا شَرقَتْ صدر الْقَنَاة من الدَّم)
وَمرَاده ب مَا الْكِنَايَة عَن الرجل النَّاقِص كنقص مَا الموصولة وبعمرو الْكِنَايَة عَن الرجل المريد أَخذ مَا لَيْسَ لَهُ كأخذ عَمْرو الْوَاو فِي الْخط
وَشرط هَذِه الْمَسْأَلَة وَالَّتِي قبلهَا صَلَاحِية الْمُضَاف للاستغناء عَنهُ فَلَا يجوز أمة زيد جَاءَ وَلَا غُلَام هِنْد ذهبت وَمن ثمَّ رد ابْن مَالك فِي التَّوْضِيح قَول أبي الْفَتْح فِي تَوْجِيهه قِرَاءَة أبي الْعَالِيَة {لَا ينفع نفسا إيمَانهَا} بتأنيث الْفِعْل إِنَّه من بَاب قطعت بعض أَصَابِعه لِأَن الْمُضَاف لَو سقط هُنَا لقيل نفسا لَا تَنْفَع بِتَقْدِيم الْمَفْعُول ليرْجع إِلَيْهِ الضَّمِير الْمُسْتَتر الْمَرْفُوع الَّذِي نَاب عَن الْإِيمَان فِي الفاعلية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.