التوكيد فَلَا يُقَال زيد نَفسه هُوَ الْفَاضِل وعَلى ذَلِك سَمَّاهُ بعض الْكُوفِيّين دعامة لِأَنَّهُ يدعم بِهِ الْكَلَام أَي يقوى ويؤكد
وَالثَّالِث معنوي أَيْضا وَهُوَ الِاخْتِصَاص وَكثير من البيانيين يقْتَصر عَلَيْهِ وَذكر الزَّمَخْشَرِيّ الثَّلَاثَة فِي تَفْسِير {وَأُولَئِكَ هم المفلحون} فَقَالَ فَائِدَته الدّلَالَة على أَن الْوَارِد بعده خبر لَا صفة والتوكيد وَإِيجَاب أَن فَائِدَة الْمسند ثَابِتَة للمسند إِلَيْهِ دون غَيره
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة فِي مَحَله
زعم البصريون أَنه لَا مَحل لَهُ ثمَّ قَالَ أَكْثَرهم إِنَّه حرف فَلَا إِشْكَال وَقَالَ الْخَلِيل اسْم وَنَظِيره على هَذَا القَوْل أَسمَاء الْأَفْعَال فِيمَن يَرَاهَا غير معمولة لشَيْء وأل الموصولة وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ لَهُ مَحل ثمَّ قَالَ الْكسَائي مَحَله بِحَسب مَا بعده وَقَالَ الْفراء بِحَسب مَا قبله فمحله بَين الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر رفع وَبَين معمولي ظلّ نصب وَبَين معمولي كَانَ رفع عِنْد الْفراء وَنصب عِنْد الْكسَائي وَبَين معمولي إِن بِالْعَكْسِ
الْمَسْأَلَة الرَّابِع فِيمَا يحْتَمل من الْأَوْجه
يحْتَمل فِي نَحْو {كنت أَنْت الرَّقِيب عَلَيْهِم} وَنَحْو {إِن كُنَّا نَحن الغالبين} الفصلية والتوكيد دون الِابْتِدَاء لانتصاب مَا بعده وَفِي نَحْو {وَإِنَّا لنَحْنُ الصافون} وَنَحْو زيد هُوَ الْعَالم وَإِن عمرا هُوَ الْفَاضِل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.