عَائِدًا على مَا تَأَخّر لفظا ورتبة وَهَذَا عَجِيب فَإِن الضَّمِير الْآن عَائِد على مُتَقَدم لفظا وَلَو قدم تود لغير التَّرْكِيب وَيلْزمهُ أَن يمْنَع ضرب زيدا غُلَامه لِأَن زيدا فِي نِيَّة التَّأْخِير وَقد استشعر وُرُود ذَلِك وَفرق بَينهمَا بِمَا لَا معول عَلَيْهِ وَأما الثَّانِي فَإِنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {ثمَّ بدا لَهُم من بعد مَا رَأَوْا الْآيَات ليسجننه} إِن فَاعل بدا عَائِد على السجْن الْمَفْهُوم من ليسجننه
شرح حَال الضَّمِير الْمُسَمّى فصلا وعمادا
وَالْكَلَام فِيهِ فِي أَربع مسَائِل
الأولى فِي شُرُوطه وَهِي سِتَّة وَذَلِكَ أَنه يشْتَرط فِيمَا قبله أَمْرَانِ
أَحدهمَا كَونه مُبْتَدأ فِي الْحَال أَو فِي الأَصْل نَحْو {أُولَئِكَ هم المفلحون} {وَإِنَّا لنَحْنُ الصافون} الْآيَة (كنت أَنْت الرَّقِيب عَلَيْهِم) {تَجِدُوهُ عِنْد الله هُوَ خيرا} {إِن ترن أَنا أقل مِنْك مَالا وَولدا} وَأَجَازَ الْأَخْفَش وُقُوعه بَين الْحَال وصاحبها كجاء زيد هُوَ ضَاحِكا وَجعل مِنْهُ {هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هن أطهر لكم} فِيمَن نصب أطهر ولحن أَبُو عَمْرو من قَرَأَ بذلك وَقد خرجت على أَن {هَؤُلَاءِ بَنَاتِي} جملَة وَهن إِمَّا توكيد لضمير مستتر فِي الْخَبَر أَو مُبْتَدأ وَلكم الْخَبَر وَعَلَيْهِمَا فأطهر حَال وَفِيهِمَا نظر أما الأول فَلِأَن بَنَاتِي جامد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.