ثمَّ ضعف قَول الزَّمَخْشَرِيّ فِي {إِنَّه يراكم هُوَ وقبيله} إِن اسْم إِن ضمير الشَّأْن وَالْأولَى كَونه ضمير الشَّيْطَان وَيُؤَيِّدهُ أَنه قرىء {وقبيله} بِالنّصب وَضمير الشَّأْن لَا يعْطف عَلَيْهِ وَقَول كثير من النَّحْوِيين إِن اسْم أَن الْمَفْتُوحَة المخففة ضمير شَأْن وَالْأولَى أَن يُعَاد على غَيره إِذا أمكن وَيُؤَيِّدهُ قَول سِيبَوَيْهٍ فِي {أَن يَا إِبْرَاهِيم قد صدقت الرُّؤْيَا} إِن تَقْدِيره أَنَّك وَفِي كتبت إِلَيْهِ أَن لَا تفعل إِنَّه يجْزم على النَّهْي وَينصب على معنى لِئَلَّا وَيرْفَع على أَنَّك
٥ - الْخَامِس أَن يجر بِرَبّ مُفَسرًا بتمييز وَحكمه حكم ضمير نعم وَبئسَ فِي وجوب كَون مفسره تمييزا وَكَونه هُوَ مُفردا قَالَ
٨٧٧ - (ربه فتية دَعَوْت إِلَى مَا ... يُورث الْمجد دائبا فَأَجَابُوا)
وَلكنه يلْزم أَيْضا التَّذْكِير فَيُقَال ربه امْرَأَة لَا رَبهَا وَيُقَال نعمت امْرَأَة هِنْد وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ مطابقته للتمييز فِي التَّأْنِيث والتثنية وَالْجمع وَلَيْسَ بمسموع
وَعِنْدِي أَن الزَّمَخْشَرِيّ يُفَسر الضَّمِير بالتمييز فِي غير بَابي نعم وَرب وَذَلِكَ أَنه قَالَ فِي تَفْسِير {فسواهن سبع سماوات} الضَّمِير فِي فسواهن ضمير مُبْهَم وَسبع سموات تَفْسِيره كَقَوْلِهِم ربه رجلا وَقيل رَاجع إِلَى السَّمَاء وَالسَّمَاء فِي معنى الْجِنْس وَقيل جمع سماءة وَالْوَجْه الْعَرَبِيّ هُوَ الأول اه وتؤول على أَن مُرَاده أَن سبع سموات بدل وَظَاهر تشبيهه ب ربه رجلا يأباه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.