وَأخذ ابْن الخباز جَوَاب الزَّمَخْشَرِيّ فَجعله قولا مُسْتقِلّا فَقَالَ فِي كتاب النِّهَايَة وَقيل إِذا كَانَ أحد العاملين محذوفا فَهُوَ كَالْمَعْدُومِ وَلِهَذَا جَازَ الْعَطف فِي نَحْو {وَاللَّيْل إِذا يغشى وَالنَّهَار إِذا تجلى} وَمَا أَظُنهُ وقف فِي ذَلِك على كَلَام غير الزَّمَخْشَرِيّ فَيَنْبَغِي لَهُ أَن يُقيد الْحَذف بِالْوُجُوب
الْمَوَاضِع الَّتِي يعود الضَّمِير فِيهَا على مَا تَأَخّر لفظا ورتبة
وَهِي سَبْعَة
١ - أَحدهَا أَن يكون الضَّمِير مَرْفُوعا بنعم أَو بئس وَلَا يُفَسر إِلَّا بالتمييز نَحْو نعم رجلا زيد وَبئسَ رجلا عَمْرو ويلتحق بهما فعل الَّذِي يُرَاد بِهِ الْمَدْح والذم نَحْو {سَاءَ مثلا الْقَوْم} و {كَبرت كلمة تخرج} وظرف رجلا زيد وَعَن الْفراء وَالْكسَائِيّ أَن الْمَخْصُوص هُوَ الْفَاعِل وَلَا ضمير فِي الْفِعْل وَيَردهُ نعم رجلا كَانَ زيد وَلَا يدْخل النَّاسِخ على الْفَاعِل وَأَنه قد يحذف نَحْو {بئس للظالمين بَدَلا}
٢ - الثَّانِي أَن يكون مَرْفُوعا بِأول المتنازعين المعمل ثَانِيهمَا نَحْو قَوْله
٨٧٤ - (جفوني وَلم أجف الأخلاء إِنَّنِي ... لغير جميل من خليلي مهمل)
والكوفيون يمْنَعُونَ من ذَلِك فَقَالَ الْكسَائي يحذف الْفَاعِل وَقَالَ الْفراء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.