وَقَوله
٨٦٨ - (تناغي غزالا عِنْد بَاب ابْن عَامر ... وكحل أماقيك الْحَسَنَات بإثمد)
وَاسْتدلَّ الصفار بِهَذَا الْبَيْت وَقَوله
٨٦٩ - (وقائلة خولان فانكح فَتَاتهمْ ... )
فَإِن تَقْدِيره عِنْد سِيبَوَيْهٍ هَذِه خولان
وَأَقُول أما آيَة الْبَقَرَة فَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ لَيْسَ الْمُعْتَمد بالْعَطْف الْأَمر حَتَّى يطْلب لَهُ مشاكل بل المُرَاد عطف جملَة ثَوَاب الْمُؤمنِينَ على جملَة عَذَاب الْكَافرين كَقَوْلِك زيد يُعَاقب بالقيد وَبشر فلَانا بِالْإِطْلَاقِ وَجوز عطفه على اتَّقوا وَأتم من كَلَامه فِي الْجَواب الأول أَن يُقَال الْمُعْتَمد بالْعَطْف جملَة الثَّوَاب كَمَا ذكر وَيُزَاد عَلَيْهِ فَيُقَال وَالْكَلَام مَنْظُور فِيهِ إِلَى الْمَعْنى الْحَاصِل مِنْهُ وَكَأَنَّهُ قيل وَالَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات لَهُم جنَّات فبشرهم بذلك وَأما الْجَواب الثَّانِي فَفِيهِ نظر لِأَنَّهُ لَا يَصح أَن يكون جَوَابا للشّرط إِذْ لَيْسَ الْأَمر بالتبشير مَشْرُوطًا بعجز الْكَافرين عَن الْإِتْيَان بِمثل الْقُرْآن وَيُجَاب بِأَنَّهُ قدم علم أَنهم غير الْمُؤمنِينَ فَكَأَنَّهُ قيل فَإِن لم يَفْعَلُوا فبشر غَيرهم بالجنات وَمعنى هَذَا فبشر هَؤُلَاءِ المعاندين بِأَنَّهُ لَا حَظّ لَهُم من الْجنَّة
وَقَالَ فِي آيَة الصَّفّ إِن الْعَطف على تؤمنون لِأَنَّهُ بِمَعْنى آمنُوا وَلَا يقْدَح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.