أَنه قَالَ هم كَمَا قَالَ
٨٦ - (بدا لي أَنِّي لست مدرك مَا مضى ... الْبَيْت) اهـ
وَمرَاده بالغلط مَا عير عَنهُ غَيره بالتوهم وَذَلِكَ ظَاهر من كَلَامه ويوضحه إنشاده الْبَيْت وتوهم ابْن مَالك أَنه أَرَادَ بالغلط الْخَطَأ فَاعْترضَ عَلَيْهِ بِأَنا مَتى جَوَّزنَا ذَلِك عَلَيْهِم زَالَت الثِّقَة بكلامهم وَامْتنع أَن نثبت شَيْئا نَادرا لِإِمْكَان أَن يُقَال فِي كل نَادِر إِن قَائِله غلط
وَأما الْمَنْصُوب اسْما فَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمن وَرَاء إِسْحَاق يَعْقُوب} فِيمَن فتح الْبَاء كَأَنَّهُ قبل وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَمن وَرَاء إِسْحَاق يَعْقُوب على طَريقَة قَوْله
٨٦٣ - (مشائيم لَيْسُوا مصلحين عشيرة ... وَلَا ناعب إِلَّا ببين غرابها) اه
وَقيل هُوَ على إِضْمَار وهبنا أَي وَمن وَرَاء إِسْحَاق وهبنا يَعْقُوب بِدَلِيل {فبشرناها} لِأَن الْبشَارَة من الله تَعَالَى بالشَّيْء فِي معنى الْهِبَة وَقيل هُوَ مجرور عطفا على بِإسْحَاق أَو مَنْصُوب عطفا على مَحَله وَيرد الأول أَنه لَا يجوز الْفَصْل بَين العاطف والمعطوف على الْمَجْرُور كمررت بزيد وَالْيَوْم عَمْرو وَقَالَ بَعضهم فِي قَوْله تَعَالَى {وحفظا من كل شَيْطَان مارد} إِنَّه عطف على معنى {إِنَّا زينا السَّمَاء الدُّنْيَا} وَهُوَ إِنَّا خلقنَا الْكَوَاكِب فِي السَّمَاء الدُّنْيَا زِينَة للسماء كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَلَقَد زينا السَّمَاء الدُّنْيَا بمصابيح وجعلناها رجوما}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.