وَأما الْبَدَل فَيكون تَابعا للمضمر بالِاتِّفَاقِ نَحْو {ونرثه مَا يَقُول} {وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ} وَإِنَّمَا امْتنع الزَّمَخْشَرِيّ من تَجْوِيز كَون {أَن اعبدوا الله} بَدَلا من الْهَاء فِي بِهِ توهما مِنْهُ أَن ذَلِك يخل بعائد الْمَوْصُول وَقد مضى رده
وَأَجَازَ النحويون أَن يكون الْبَدَل مضمرا تَابعا لمضمر ك رَأَيْته إِيَّاه أَو لظَاهِر ك رَأَيْت زيدا إِيَّاه وَخَالفهُم ابْن مَالك فَقَالَ إِن الثَّانِي لم يسمع وَإِن الصَّوَاب فِي الأول قَول الْكُوفِيّين إِنَّه توكيد كَمَا فِي قُمْت أَنْت
الثَّانِي أَن الْبَيَان لَا يُخَالف متبوعه فِي تَعْرِيفه وتنكيره وَأما قَول الزَّمَخْشَرِيّ إِن {مقَام إِبْرَاهِيم} عطف على {آيَات بَيِّنَات} فسهو وَكَذَا قَالَ فِي {إِنَّمَا أعظكم بِوَاحِدَة أَن تقوموا} إِن {أَن تقوموا} عطف على {وَاحِدَة} وَلَا يخْتَلف فِي جَوَاز ذَلِك فِي الْبَدَل نَحْو {إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم صِرَاط الله} وَنَحْو {بالناصية نَاصِيَة كَاذِبَة}
الثَّالِث أَنه لَا يكون جملَة بِخِلَاف الْبَدَل نَحْو {مَا يُقَال لَك إِلَّا مَا قد قيل للرسل من قبلك إِن رَبك لذُو مغْفرَة وَذُو عِقَاب أَلِيم} وَنَحْو {وأسروا النَّجْوَى الَّذين ظلمُوا هَل هَذَا إِلَّا بشر مثلكُمْ} وَهُوَ أصح الْأَقْوَال فِي عرفت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.