يَصح فِي اللَّام المقوية أَن يُقَال إِنَّهَا مُتَعَلقَة بالعامل المقوى نَحْو {مُصدقا لما مَعَهم} و {فعال لما يُرِيد} و {إِن كُنْتُم للرؤيا تعبرون} لِأَن التَّحْقِيق أَنَّهَا لَيست زَائِدَة مَحْضَة لما تخيل فِي الْعَامِل من الضعْف الَّذِي نزله منزلَة الْقَاصِر وَلَا معدية مَحْضَة لاطراد صِحَة إِسْقَاطهَا فلهَا منزلَة بَين المنزلتين
الثَّانِي لَعَلَّ فِي لُغَة عقيل لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة الْحَرْف الزَّائِد أَلا ترى أَن مجرورها فِي مَوضِع رفع على الِابْتِدَاء بِدَلِيل ارْتِفَاع مَا بعده على الخبرية قَالَ
٨٠٩ - ( ... لَعَلَّ أبي المغوار مِنْك قريب)
وَلِأَنَّهَا لم تدخل لتوصيل عَامل بل لإِفَادَة معنى التوقع كَمَا دخلت لَيْت لإِفَادَة معنى التَّمَنِّي ثمَّ إِنَّهُم جروا بهَا منبهة على أَن الأَصْل فِي الْحُرُوف المختصة بِالِاسْمِ أَن تعْمل الْإِعْرَاب الْمُخْتَص بِهِ كحروف الْجَرّ