الْقَيْد الثَّالِث وجود الْمُقْتَضِي واحترزت بذلك عَن نَحْو {فَعَلُوهُ} من قَوْله تَعَالَى {وكل شَيْء فَعَلُوهُ فِي الزبر} فَإِنَّهُ صفة لكل أَو لشَيْء وَلَا يَصح أَن يكون حَالا من كل مَعَ جَوَاز الْوَجْهَيْنِ فِي نَحْو أكْرم كل رجل جَاءَك لعدم مَا يعْمل فِي الْحَال وَلَا يكون خَبرا لأَنهم لم يَفْعَلُوا كل شَيْء وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى {لَوْلَا كتاب من الله سبق} يتَعَيَّن كَون {سبق} صفة ثَانِيَة لَا حَالا من الْكتاب لِأَن الِابْتِدَاء لَا يعْمل فِي الْحَال وَلَا من الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي الْخَبَر الْمَحْذُوف لِأَن أَبَا الْحسن حكى أَن الْحَال لَا يذكر بعد لَوْلَا كَمَا لَا يذكر الْخَبَر وَلَا يكون خَبرا لما أَشَرنَا إِلَيْهِ وَلَا ينْقض الأول بقوله لَوْلَا رَأسك مدهونا وَلَا الثَّانِي بقول الزبير رَضِي الله عَنهُ