وَمِمَّا يحْتَمل الْجَواب وَغَيره قَول الفرزدق
٧٥٠ - (تعش فَإِن عاهدتني لَا تخونني ... نَكُنْ مثل من يَا ذِئْب يصطحبان)
فجملة النَّفْي إِمَّا جَوَاب لعاهدتني كَمَا قَالَ
٧٥ - (أرى محرزا عاهدته ليوافقن ... فَكَانَ كمن أغريته بِخِلَاف) فَلَا مَحل لَهَا أَو حَال من الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول أَو كليهمَا فمحلها النصب وَالْمعْنَى شَاهد للجوابية وَقد يحْتَج للحالية بقوله أَيْضا
٧٥ - (ألم ترني عَاهَدت رَبِّي وإنني ... لبين رتاج قَائِما ومقام)
(على حلفة لَا أشتم الدَّهْر مُسلما ... وَلَا خَارِجا من فِي زور كَلَام)
وَذَلِكَ أَنه عطف خَارِجا على مَحل جملَة لَا أشتم فَكَأَنَّهُ قَالَ حَلَفت غير شاتم وَلَا خَارِجا وَالَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَن خَارِجا مفعول مُطلق وَالْأَصْل وَلَا يخرج خُرُوجًا ثمَّ حذف الْفِعْل وأناب الْوَصْف عَن الْمصدر كَمَا عكس فِي قَوْله تَعَالَى {إِن أصبح ماؤكم غورا} لِأَن المُرَاد أَنه حلف بَين بَاب الْكَعْبَة وَبَين مقَام إِبْرَاهِيم أَنه لَا يشْتم مُسلما فِي الْمُسْتَقْبل وَلَا يتَكَلَّم بزور لَا أَنه حلف فِي حَال اتصافه بِهَذَيْنِ الوصفين على شَيْء آخر
مَسْأَلَة
قَالَ ثَعْلَب لَا تقع جملَة الْقسم خَبرا فَقيل فِي تَعْلِيله لِأَن نَحْو لَأَفْعَلَنَّ لَا مَحل لَهُ فَإِذا بني على مُبْتَدأ فَقيل زيد ليفعلن صَار لَهُ مَوضِع وَلَيْسَ بِشَيْء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.