وَالثَّانِي أَن يكون مُفردا مُؤديا معنى جملَة نَحْو {وأسروا النَّجْوَى الَّذين ظلمُوا} الْآيَة
وَإِنَّمَا قُلْنَا فِيمَا مضى إِن الِاسْتِفْهَام مُرَاد بِهِ النَّفْي تَفْسِيرا لما اقْتَضَاهُ الْمَعْنى وأوجبته الصِّنَاعَة لأجل الِاسْتِثْنَاء المفرغ لَا أَن التَّفْسِير أوجب ذَلِك وَنَظِيره بَلغنِي عَن زيد كَلَام وَالله لَأَفْعَلَنَّ كَذَا
وَيجوز أَن يكون {ليسجننه} جَوَابا لبدا لِأَن أَفعَال الْقُلُوب لإفادتها التَّحْقِيق تجاب بِمَا يُجَاب بِهِ الْقسم قَالَ
٧٤٧ - (وَلَقَد علمت لتأتين منيتي ... )
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ الْجُمْلَة فَاعل ثمَّ قَالَ هِشَام وثعلب وَجَمَاعَة يجوز ذَلِك فِي كل جملَة نَحْو يُعجبنِي تقوم وَقَالَ الْفراء وَجَمَاعَة جَوَازه مَشْرُوط بِكَوْن الْمسند إِلَيْهَا قلبيا وباقترانها بأداة معلقَة نَحْو ظهر لي أَقَامَ زيد وَعلم هَل قعد عَمْرو وَفِيه نظر لِأَن أَدَاة التَّعْلِيق بِأَن تكون مَانِعَة أشبه من أَن تكون مجوزة وَكَيف تعلق الْفِعْل عَمَّا هُوَ مِنْهُ كالجزء وَبعد فعندي أَن الْمَسْأَلَة صَحِيحَة وَلَكِن مَعَ الِاسْتِفْهَام خَاصَّة دون سَائِر المعلقات وعَلى أَن الْإِسْنَاد إِلَى مُضَاف مَحْذُوف لَا إِلَى الْجُمْلَة الْأُخْرَى أَلا ترى أَن الْمَعْنى ظهر لي جَوَاب أَقَامَ زيد أَي جَوَاب قَول الْقَائِل ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.