إِذْ لَا تَجْتَمِع الثيوبة والبكارة وواو الثَّمَانِية عِنْد الْقَبَائِل بهَا صَالِحَة للسقوط وَأما قَول الثَّعْلَبِيّ إِن مِنْهَا الْوَاو فِي قَوْله تَعَالَى {سبع لَيَال وَثَمَانِية أَيَّام حسوما} فسهو بَين وَإِنَّمَا هَذِه وَاو الْعَطف وَهِي وَاجِبَة الذّكر ثمَّ إِن {أَبْكَارًا} صفة تاسعة لَا ثامنة إِذْ أول الصِّفَات {خيرا مِنْكُن} لَا {مسلمات} فَإِن أجَاب بِأَن مسلمات وَمَا بعده تَفْصِيل لخيرا مِنْكُن فَلهَذَا لم تعد قسيمة لَهَا قُلْنَا وَكَذَلِكَ {ثيبات وأبكارا} تَفْصِيل للصفات السَّابِقَة فَلَا نعدهما مَعَهُنَّ
١٠ - والعاشر الْوَاو الدَّاخِلَة على الْجُمْلَة الْمَوْصُوف بهَا لتأكيد لصوقها بموصوفها وإفادتها أَن اتصافه بهَا أَمر ثَابت وَهَذِه الْوَاو أثبتها الزَّمَخْشَرِيّ وَمن قَلّدهُ وحملوا على ذَلِك مَوَاضِع الْوَاو فِيهَا كلهَا وَاو الْحَال نَحْو {وَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَهُوَ خير لكم} الْآيَة {سَبْعَة وثامنهم كلبهم} {أَو كَالَّذي مر على قَرْيَة وَهِي خاوية على عروشها} {وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا وَلها كتاب مَعْلُوم} والمسوغ لمجيء الْحَال من النكرَة فِي هَذِه الْآيَة أَمْرَانِ أَحدهمَا خَاص بهَا وَهُوَ تقدم النَّفْي
وَالثَّانِي عَام فِي بَقِيَّة الْآيَات وَهُوَ امْتنَاع الوصفية إِذْ الْحَال مَتى امْتنع كَونهَا صفة جَازَ مجيئها من النكرَة وَلِهَذَا جَاءَت مِنْهَا عِنْد تقدمها عَلَيْهَا نَحْو فِي الدَّار قَائِما رجل وَعند جمودها نَحْو هَذَا خَاتم حديدا ومررت بِمَاء قعدة رجل ومانع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.