٢ - و ٣ وَالثَّانِي وَالثَّالِث من أَقسَام الْوَاو واوان يرْتَفع مَا بعدهمَا
إِحْدَاهمَا وَاو الِاسْتِئْنَاف نَحْو {لنبين لكم ونقر فِي الْأَرْحَام مَا نشَاء} وَنَحْو لَا تَأْكُل السّمك وتشرب اللَّبن فِيمَن رفع وَنَحْو {من يضلل الله فَلَا هادي لَهُ ويذرهم} فِيمَن رفع أَيْضا وَنَحْو {وَاتَّقوا الله ويعلمكم الله} إِذْ لَو كَانَت وَاو الْعَطف لَا نتصب نقر وَلَا نتصب أَو انجزم تشرب ولجزم يذر كَمَا قَرَأَ الْآخرُونَ وللزم عطف الْخَبَر على الْأَمر وَقَالَ الشَّاعِر
٦٦٨ - (على الحكم المأتي يَوْمًا إِذا قضى ... قَضيته أَلا يجور ويقصد)
وَهَذَا مُتَعَيّن للاستئناف لِأَن الْعَطف يَجعله شَرِيكا فِي النَّفْي فَيلْزم التَّنَاقُض وَكَذَلِكَ قَوْلهم دَعْنِي وَلَا أَعُود لِأَنَّهُ لَو نصب كَانَ الْمَعْنى ليجتمع تَركك لعقوبتي وتركي لما تنهاني عَنهُ وَهَذَا بَاطِل لِأَن طلبه لترك الْعقُوبَة إِنَّمَا هُوَ فِي الْحَال فَإِذا تقيد ترك الْمنْهِي عَنهُ بِالْحَال لم يحصل غَرَض الْمُؤَدب وَلَو جزم فإمَّا بالْعَطْف وَلم يتَقَدَّم جازم أَو ب لَا على أَن تقدر ناهية وَيَردهُ أَن الْمُقْتَضِي لترك التَّأْدِيب إِنَّمَا هُوَ الْخَبَر عَن نفي الْعود لَا نَهْيه نَفسه عَن الْعود إِذْ لَا تنَاقض بَين النَّهْي عَن الْعود وَبَين الْعود بِخِلَاف الْعود والإخبار بِعَدَمِهِ ويوضحه أَنَّك تَقول أَنا أنهاه وَهُوَ يفعل وَلَا تَقول أَنا لَا أفعل وَأَنا أفعل مَعًا
وَالثَّانيَِة وَاو الْحَال الدَّاخِلَة على الْجُمْلَة الاسمية نَحْو جَاءَ زيد وَالشَّمْس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.