أَدَاة نفي لِأَن {لَو أَن الله هَدَانِي} يدل على نفي هدايته وَمعنى الْجَواب حِينَئِذٍ بلَى قد هديتك بمجيء الْآيَات أَي قد أرشدتك بذلك مثل {وَأما ثَمُود فهديناهم}
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب النَّعْت فِي مناضرة جرت بَينه وَبَين بعض النَّحْوِيين فَيُقَال لَهُ أَلَسْت تَقول كَذَا وَكَذَا فَإِنَّهُ لَا يجد بدا من أَن يَقُول نعم فَيُقَال لَهُ أفلست تفعل كَذَا فَإِنَّهُ قَائِل نعم فَزعم ابْن الطراوة أَن ذَلِك لحن
وَقَالَ جمَاعَة من الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين مِنْهُم الشلوبين إِذا كَانَ قبل النَّفْي اسْتِفْهَام فَإِن كَانَ على حَقِيقَته فَجَوَابه كجواب النَّفْي الْمُجَرّد وَإِن كَانَ مرَادا بِهِ التَّقْرِير فالأكثر أَن يُجَاب بِمَا يُجَاب بِهِ النَّفْي رعيا للفظه وَيجوز عِنْد أَمن اللّبْس أَن يُجَاب بِمَا يُجَاب بِهِ الْإِيجَاب رعيا لمعناه أَلا ترى أَنه لَا يجوز بعده دُخُول أحد وَلَا الِاسْتِثْنَاء المفرغ لَا يُقَال أَلَيْسَ أحد فِي الدَّار وَلَا أَلَيْسَ فِي الدَّار إِلَّا زيد وعَلى ذَلِك قَول الْأَنْصَار رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد قَالَ لَهُم ألستم ترَوْنَ لَهُم ذَلِك نعم وَقَول جحدر