فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء وَأما قَول النَّابِغَة
٥٧٣ - قَالَت أَلا ليتما هَذَا الْحمام لنا ...
فَمن نصب الْحمام وَهُوَ الْأَرْجَح عِنْد النَّحْوِيين فِي نَحْو ليتما زيدا قَائِم ف مَا زَائِدَة غير كَافَّة وَهَذَا اسْمهَا وَلنَا الْخَبَر قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَقد كَانَ رؤبة بن العجاج ينشده رفعا اهـ فعلى هَذَا يحْتَمل أَن تكون مَا كَافَّة وَهَذَا مُبْتَدأ وَيحْتَمل أَن تكون مَوْصُولَة وَهَذَا خبر لمَحْذُوف أَي لَيْت الَّذِي هُوَ هَذَا الْحمام لنا وَهُوَ ضَعِيف لحذف الضَّمِير الْمَرْفُوع فِي صلَة غير أَي مَعَ عدم الطول وَسَهل ذَلِك لتَضَمّنه إبْقَاء الإعمال
وَزعم جمَاعَة من الْأُصُولِيِّينَ والبيانيين أَن مَا الكافة الَّتِي مَعَ إِن نَافِيَة وَأَن ذَلِك سَبَب إفادتها للحصر قَالُوا لِأَن إِن للاثبات وَمَا للنَّفْي فَلَا يجوز أَن يتوجها مَعًا إِلَى شَيْء وَاحِد لِأَنَّهُ تنَاقض وَلَا أَن يحكم بتوجه النَّفْي للمذكور بعْدهَا لِأَنَّهُ خلاف الْوَاقِع بِاتِّفَاق فَتعين صرفه لغير الْمَذْكُور وَصرف الْإِثْبَات للمذكور فجَاء الْحصْر
وَهَذَا الْبَحْث مَبْنِيّ على مقدمتين باطلتين بِإِجْمَاع النَّحْوِيين إِذْ لَيست إِن للإثبات وَإِنَّمَا هِيَ لتوكيد الْكَلَام إِثْبَاتًا كَانَ مثل إِن زيدا قَائِم أَو نفيا مثل إِن زيدا لَيْسَ بقائم وَمِنْه إِن الله لَا يظلم النَّاس شَيْئا وَلَيْسَت مَا للنَّفْي بل هِيَ بمنزلتها فِي أخواتها ليتما ولعلما ولكنما وكأنما وَبَعْضهمْ ينْسب القَوْل بِأَنَّهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.