وَقَوله لم يرد أَن يستفهم عَن معلومها لَازم لَهُ إِذا جعل مَاذَا مُبْتَدأ وخبرا ودعواه تَعْلِيق دعِي مَرْدُودَة بِأَنَّهَا لَيست من أَفعَال الْقُلُوب فَإِن قَالَ إِنَّمَا أردْت أَنه قدر الْوَقْف على دعِي فاستأنف مَا بعده رده قَول الشَّاعِر وَلَكِن فَإِنَّهَا لَا بُد أَن يُخَالف مَا بعْدهَا مَا قبلهَا والمخالف هُنَا دعِي فَالْمَعْنى دعِي كَذَا وَلَكِن افعلي كَذَا وعَلى هَذَا فَلَا يَصح اسْتِئْنَاف مَا بعد دعِي لِأَنَّهُ لَا يُقَال من فِي الدَّار فإنني أكْرمه وَلَكِن أَخْبرنِي عَن كَذَا
الْخَامِس أَن تكون مَا زَائِدَة وَذَا للاشارة كَقَوْلِه
٥٦٠ - (أنورا سرع مَاذَا يَا فروق ... )
أنورا بالنُّون أَي أنفارا وسرع أَصله بِضَم الرَّاء فَخفف يُقَال سرع ذَا خُرُوجًا أَي أسْرع هَذَا فِي الْخُرُوج قَالَ الْفَارِسِي يجوز كَون ذَا فَاعل سرع وَمَا زَائِدَة وَيجوز كَون مَاذَا كُله اسْم كَمَا فِي قَوْله
٥٦ - (دعِي مَاذَا علمت سأتقيه ... )
السَّادِس أَن تكون مَا استفهاما وَذَا زَائِدَة أجَازه جمَاعَة مِنْهُم ابْن مَالك فِي نَحْو مَاذَا صنعت وعَلى هَذَا التَّقْدِير فَيَنْبَغِي وجوب حذف الْألف فِي نَحْو لم ذَا جِئْت وَالتَّحْقِيق أَن الْأَسْمَاء لَا تزاد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.