رحجانه أَمْرَانِ
أَحدهمَا أَن بعده {ليوفينهم} وَهُوَ دَلِيل على أَن التوفية لم تقع بعد وَأَنَّهَا ستقع
وَالثَّانِي أَن منفي لما متوقع الثُّبُوت كَمَا قدمنَا والإهمال غير متوقع الثُّبُوت
وَأما قِرَاءَة أبي بكر بتَخْفِيف إِن وَتَشْديد لما فتحتمل وَجْهَيْن
أَحدهمَا أَن تكون مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة وَيَأْتِي فِي لما تِلْكَ الْأَوْجه
وَالثَّانِي أَن تكون إِن نَافِيَة وكلاا مفعول بإضمار أرى وَلما بِمَعْنى إِلَّا
وَأما قِرَاءَة النَّحْوِيين بتَشْديد النُّون وَتَخْفِيف الْمِيم وَقِرَاءَة الحرميين بتخفيفهما ف إِن فِي الأولى على أَصْلهَا من التَّشْدِيد وَوُجُوب الإعمال وَفِي الثَّانِيَة مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة وأعملت على أحد الْوَجْهَيْنِ وَاللَّام من لما فيهمَا لَام الِابْتِدَاء قيل أَو هِيَ فِي قِرَاءَة التَّخْفِيف الفارقة بَين إِن النافية والمخففة من الثَّقِيلَة وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَن تِلْكَ إِنَّمَا تكون عِنْد تَخْفيف إِن وإهمالها وَمَا زَائِدَة للفصل بَين اللامين كَمَا زيدت الْألف للفصل بَين الهمزتين فِي نَحْو {أأنذرتهم} وَبَين النونات فِي نَحْو اضربنان يَا نسْوَة قيل وَلَيْسَت مَوْصُولَة بجملة الْقسم لِأَنَّهَا إنشائية وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَن الصِّلَة فِي الْمَعْنى جملَة الْجَواب وَإِنَّمَا جملَة الْقسم مسوقة لمُجَرّد التوكيد وَيشْهد لذَلِك قَوْله تَعَالَى {وَإِن مِنْكُم لمن ليبطئن} لَا يُقَال لَعَلَّ من نكرَة أَي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.