للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هِيَ زَائِدَة وَاخْتلف هَؤُلَاءِ فِي فائدتها على قَوْلَيْنِ

أَحدهمَا أَنَّهَا زيدت تَوْطِئَة وتمهيدا لنفي الْجَواب وَالتَّقْدِير لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة لَا يتركون سدى وَمثله {فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم} وَقَوله

٤٥٤ - (فَلَا وَأَبِيك ابْنة العامري ... لَا يَدعِي الْقَوْم أَنِّي أفر)

ورد بقوله تَعَالَى {لَا أقسم بِهَذَا الْبَلَد} الْآيَات فَإِن جَوَابه مُثبت وَهُوَ {لقد خلقنَا الْإِنْسَان فِي كبد} وَمثله {فَلَا أقسم بمواقع النُّجُوم} الْآيَة

وَالثَّانِي أَنَّهَا زيدت لمُجَرّد التوكيد وتقوية الْكَلَام كَمَا فِي {لِئَلَّا يعلم أهل الْكتاب} ورد بِأَنَّهَا لَا تزاد لذَلِك صَدرا بل حَشْوًا كَمَا أَن زِيَادَة مَا وَكَانَ كَذَلِك نَحْو {فبمَا رَحْمَة من الله} {أَيْنَمَا تَكُونُوا يدرككم الْمَوْت} وَنَحْو زيد كَانَ فَاضل وَذَلِكَ لِأَن زِيَادَة الشَّيْء تفِيد اطراحه وَكَونه أول الْكَلَام يُفِيد الاعتناء بِهِ قَالُوا وَلِهَذَا نقُول بزيادتها فِي نَحْو {فَلَا أقسم بِرَبّ الْمَشَارِق والمغارب} {فَلَا أقسم بمواقع النُّجُوم} لوقوعها بَين الْفَاء ومعطوفها بِخِلَاف هَذِه وَأجَاب أَبُو عَليّ بِمَا تقدم من أَن الْقُرْآن كالسورة الْوَاحِدَة

الْموضع الثَّانِي قَوْله تَعَالَى {قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا}

<<  <   >  >>