وَلَيْسَ الْعَامِل الْمَذْكُور لوُقُوعه بعد الْفَاء وَإِن وَلما أشكل ذَلِك على ابْن عُصْفُور قَالَ وقلده الأبدي إِن كلا فِي ذَلِك مَرْفُوعَة بِالِابْتِدَاءِ وَإِن جملتي الشَّرْط وَالْجَوَاب خَبَرهَا وَإِن الْفَاء دخلت فِي الْخَبَر كَمَا دخلت فِي نَحْو كل رجل يأتيني فَلهُ دِرْهَم وَقدرا فِي الْكَلَام حذف ضميرين أَي كلما استدعيتك فِيهِ فَإِن زرتني فَعَبْدي حر بعده لترتبط الصّفة بموصوفها وَالْخَبَر بمبتدئه
قَالَ أَبُو حَيَّان وقولهما مَدْفُوع بِأَنَّهُ لم يسمع كل فِي ذَلِك إِلَّا مَنْصُوبَة ثمَّ تَلا الْآيَات الْمَذْكُورَة وَأنْشد قَوْله
٣٦٥ - (وَقَوْلِي كلما جشأت وجاشت ... مَكَانك تحمدي أَو تستريحي)
وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا الْبَحْث فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَا يمْنَع من الْعَمَل
كلا وكلتا
مفردان لفظا مثنيان معنى مضافان أبدا لفظا وَمعنى إِلَى كلمة وَاحِدَة معرفَة دَالَّة على اثْنَيْنِ إِمَّا بِالْحَقِيقَةِ والتنصيص نَحْو {كلتا الجنتين} وَنَحْو {أَحدهمَا أَو كِلَاهُمَا} وَإِمَّا بِالْحَقِيقَةِ والاشتراك نَحْو كِلَانَا فَإِن نَا مُشْتَركَة بَين الِاثْنَيْنِ وَالْجَمَاعَة أَو بالمجاز كَقَوْلِه
٣٦٦ - (إِن للخير وللشر مدى ... وكلا ذَلِك وَجه وَقبل)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.