حكمهَا كَالَّتِي قبلهَا وَوَجهه أَنَّهُمَا سيان فِي امْتنَاع التَّأْكِيد بهما وَفِي تذكرة أبي الْفَتْح أَن تَقْدِيم كل فِي قَوْله تَعَالَى {كلا هدينَا} أحسن من تَأْخِيرهَا لِأَن التَّقْدِير كلهم فَلَو أخرت لباشرت الْعَامِل مَعَ أَنَّهَا فِي الْمَعْنى منزلَة منزلَة مَا لَا يباشره فَلَمَّا قدمت أشبهت المرتفعة بِالِابْتِدَاءِ فِي أَن كلا مِنْهُمَا لم يسبقها عَامل فِي اللَّفْظ
٣ - الثَّالِث أَن تُضَاف إِلَى ضمير ملفوظ بِهِ وَحكمهَا أَلا يعْمل فِيهَا غَالِبا إِلَّا الِابْتِدَاء نَحْو {إِن الْأَمر كُله لله} فِيمَن رفع كلا وَنَحْو {وَكلهمْ آتيه} لِأَن الِابْتِدَاء عَامل معنوي وَمن الْقَلِيل قَوْله
( ... فيصدر عَنهُ كلهَا وَهُوَ ناهل)
وَلَا يجب أَن يكون مِنْهُ قَول عَليّ رَضِي الله عَنهُ
٣٤٩ - (فَلَمَّا تَبينا الْهدى كَانَ كلنا ... على طَاعَة الرَّحْمَن وَالْحق والتقى) بل الأولى تَقْدِير كَانَ شأنية
فصل
وَاعْلَم أَن لفظ كل حكمه الْإِفْرَاد والتذكير وَأَن مَعْنَاهَا بِحَسب مَا تُضَاف إِلَيْهِ فَإِن كَانَت مُضَافَة إِلَى مُنكر وَجب مُرَاعَاة مَعْنَاهَا فَلذَلِك جَاءَ الضَّمِير
أمفردا مذكرا فِي نَحْو {وكل شَيْء فَعَلُوهُ فِي الزبر} {وكل إِنْسَان ألزمناه طَائِره}
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute