أَي نَفْعل هَذَا الْفِعْل الْعَظِيم كفعلنا هَذَا الْفِعْل وَإِن قدرته حَالا فذو الْحَال مفعول نعيده أَي نعيده مماثلا للَّذي بدأنا وَتَقَع كلمة كَذَلِك أَيْضا كَذَلِك
فَإِن قلت فَكيف اجْتمعت مَعَ مثل فِي قَوْله تَعَالَى {وَقَالَ الَّذين لَا يعلمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمنَا الله أَو تَأْتِينَا آيَة كَذَلِك قَالَ الَّذين من قبلهم مثل قَوْلهم} وَمثل فِي الْمَعْنى نعت لمصدر {قَالَ} الْمَحْذُوف كَمَا أَن (كَذَلِك) نعت لَهُ وَلَا يتَعَدَّى عَامل وَاحِد لمتعلقين بِمَعْنى وَاحِد لاتقول ضربت زيدا عمرا وَلَا يكون مثل تَأْكِيدًا ل كَذَلِك لِأَنَّهُ أبين مِنْهُ كَمَا لَا يكون زيد من قَوْلك هَذَا زيد يفعل كَذَا توكيدا لهَذَا لذَلِك وَلَا خَبرا لمَحْذُوف بِتَقْدِير الْأَمر كَذَلِك لما يُؤَدِّي إِلَيْهِ من عدم ارتباط مَا بعده بِمَا قبله
قلت {مثل} بدل من (كَذَلِك) أَو بَيَان أَو نصب ب {يعلمُونَ} أَي لَا يعلمُونَ اعْتِقَاد الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَمثل بمنزلتها فِي مثلك لَا يفعل كَذَا أَو نصب ب {قَالَ} أَو الْكَاف مُبْتَدأ والعائد مَحْذُوف أَي قَالَه ورد ابْن الشجري ذَلِك على مكي بِأَن قَالَ قد استوفى معموله وَهُوَ مثل وَلَيْسَ بِشَيْء لِأَن مثل حِينَئِذٍ مفعول مُطلق أَو مفعول بِهِ ليعلمون وَالضَّمِير الْمُقدر مفعول بِهِ لقَالَ
٤ - وَالْمعْنَى الرَّابِع الْمُبَادرَة وَذَلِكَ إِذا اتَّصَلت بِمَا فِي نَحْو سلم كَمَا تدخل وصل كَمَا يدْخل الْوَقْت ذكره ابْن الخباز فِي النِّهَايَة وَأَبُو سعيد السيرافي
٥ - وَالْخَامِس التوكيد وَهِي الزَّائِدَة نَحْو {لَيْسَ كمثله شَيْء} قَالَ الْأَكْثَرُونَ التَّقْدِير لَيْسَ شَيْء مثله إِذْ لَو لم تقدر زَائِدَة صَار الْمَعْنى لَيْسَ شَيْء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.