مَسْأَلَة
{أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يَأْكُل لحم أَخِيه مَيتا فكرهتموه} قدر أَنهم قَالُوا بعد الِاسْتِفْهَام لَا فَقيل لَهُم فَهَذَا كرهتموه يَعْنِي والغيبة مثله فاكرهوها ثمَّ حذف الْمُبْتَدَأ وَهُوَ هَذَا وَقَالَ الْفَارِسِي التَّقْدِير فَكَمَا كرهتموه فاكرهوا الْغَيْبَة وَضَعفه ابْن الشجري بِأَن فِيهِ حذف الْمَوْصُول وَهُوَ مَا المصدرية دون صلتها وَذَلِكَ رَدِيء وَجُمْلَة {وَاتَّقوا الله} عطف على {وَلَا يغتب بَعْضكُم بَعْضًا} على التَّقْدِير الأول وعَلى فاكرهوا الْغَيْبَة على تَقْدِير الغارسي وَبعد فعندي أَن ابْن الشجري لم يتَأَمَّل كَلَام الْفَارِسِي فَإِنَّهُ قَالَ كَأَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْجَواب لَا فَقيل لَهُم فكرهتموه فاكرهوا الْغَيْبَة وَاتَّقوا الله فَاتَّقُوا عطف على فاكرهوا وَإِن لم يذكر كَمَا فِي {اضْرِب بعصاك الْحجر فانفجرت} وَالْمعْنَى فَكَمَا كرهتموه فاكرهوا الْغَيْبَة وَإِن لم تكن كَمَا مَذْكُورَة كَمَا أَن مَا تَأْتِينَا فتحدثنا مَعْنَاهُ فَكيف تحدثنا وَإِن لم تكن كَيفَ مَذْكُورَة اهـ وَهَذَا يَقْتَضِي أَن كَمَا لَيست محذوفة بل أَن الْمَعْنى يُعْطِيهَا فَهُوَ تَفْسِير معنى لَا تَفْسِير إِعْرَاب
تَنْبِيه
قيل الْفَاء تكون للاستئناف كَقَوْلِه
٣٠ - (ألم تسْأَل الرّبع القواء فينطق ... )
أَي فَهُوَ ينْطق لِأَنَّهَا لَو كَانَت للْعَطْف لجزم مَا بعْدهَا وَلَو كَانَت للسَّبَبِيَّة لنصب
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute