وَالثَّانيَِة أَن يتَقَدَّم على الشَّرْط قسم نَحْو وَالله ان جَاءَنِي لأكرمنه فان قَوْلك لأكرمنه جَوَاب الْقسم فَهُوَ فِي نِيَّة التَّقْدِيم الى جَانِبه وَحذف جَوَاب الشَّرْط لدلالته عَلَيْهِ ويدلك على أَن الْمَذْكُور جَوَاب الْقسم توكيد الْفِعْل فِي نَحْو الْمِثَال وَنَحْو قَوْله تَعَالَى {وَلَئِن نصروهم ليولن الأدبار} وَرَفعه فِي قَوْله تَعَالَى {ثمَّ لَا ينْصرُونَ}
ثمَّ أَشرت الى أَنه كَمَا وَجب الِاسْتِغْنَاء بِجَوَاب الْقسم الْمُتَقَدّم يجب الْعَكْس فِي نَحْو ان تقم وَالله أقِم وَأَنه اذا تقدم عَلَيْهِمَا شَيْء يطْلب الْخَبَر وَجَبت مُرَاعَاة الشَّرْط تقدم أَو تَأَخّر نَحْو زيد وَالله ان يقم أقِم
ثمَّ قلت وَجزم مَا بعد فَاء أَو وَاو من فعل تال للشّرط أَو الْجَواب قوي ونصبه ضَعِيف وَرفع تالي الْجَواب جَائِز
وَأَقُول ختمت بَاب الجوازم بمسألتين أولاهما يجوز فِيهَا ثَلَاثَة أوجه وَالثَّانيَِة يجوز فِيهَا وَجْهَان وكلتاهما يكون الْفِعْل فيهمَا وَاقعا بعد الْفَاء أَو الْوَاو
فَأَما مَسْأَلَة الثَّلَاثَة الْأَوْجه فضابطها أَن يَقع الْفِعْل بعد الشَّرْط
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.