السن وَالظفر فَلَيْسَ هُنَا بِمَنْزِلَة إِلَّا فِي الِاسْتِثْنَاء والمستثنى بهَا وَاجِب النصب مُطلقًا باجماع الثَّانِيَة أَن تكون أَدَاة الِاسْتِثْنَاء لَا يكون كَقَوْلِك قَامُوا لَا يكون زيدا فَلَا يكون أَيْضا بِمَنْزِلَة إِلَّا فِي الْمَعْنى والمستثنى بهَا وَاجِب النصب مُطلقًا كَمَا هُوَ وَاجِب مَعَ لَيْسَ
وَالْعلَّة فِي ذَلِك فيهمَا أَن الْمُسْتَثْنى بهما خبرهما وَسَيَأْتِي لنا أَن كَانَ وَلَيْسَ وأخواتهما يرفعن الِاسْم وينصبن الْخَبَر
فَإِن قلت فَأَيْنَ اسْمهَا
قلت مستتر فيهمَا وجوبا وَهُوَ عَائِد على الْبَعْض الْمَفْهُوم من الْكل السَّابِق وَكَأَنَّهُ قيل لَيْسَ بَعضهم زيدا وَلَا يكون بَعضهم زيدا وَمثله قَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِن كن نسَاء فَوق اثْنَتَيْنِ} أَي فَإِن كَانَت الْبَنَات وَذَلِكَ لِأَن الْأَوْلَاد قد تقدم ذكرهم وهم شاملون للذكور وَالْإِنَاث فَكَأَنَّهُ قيل أَولا يُوصِيكُم الله فِي بنيكم وبناتكم ثمَّ قيل فَإِن كن وَكَذَلِكَ هُنَا
الثَّالِثَة أَن تكون الأداة مَا خلا كَقَوْلِك جَاءَ الْقَوْم مَا خلا زيدا وَقَول لبيد بن ربيعَة العامري الصَّحَابِيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.