لِأَن الْوَاو لَيست بِمَعْنى مَعَ فِيهِنَّ وَإِنَّمَا هِيَ فِي الْمِثَال الأول لعطف مُفْرد على مُفْرد واستفيدت الْمَعِيَّة من الْعَامِل وَهُوَ مزجت وَفِي المثالين الْأَخيرينِ لعطف جملَة على جملَة وَالتَّقْدِير وسيقيتها مَاء وكحلن العيونا فَحذف الْفِعْل وَالْفَاعِل وَبَقِي الْمَفْعُول وَلَا جَائِز أَن يكون الْوَاو فيهمَا لعطف مُفْرد لعدم تشارك مَا قبلهَا وَمَا بعْدهَا فِي الْعَامِل لِأَن علفت لَا يَصح تسليطه على المَاء وزججن لَا يَصح تسليطه على الْعُيُون وَلَا تكون للمصاحبة لانتفائها فِي قَوْله علفتها تبنا وَمَاء وَلعدم فائدتها فِي وزججن الحواجب والعيونا اذ من الْمَعْلُوم لكل أحد أَن الْعُيُون مصاحبة للحواجب وَلَا نَحْو كل رجل وضيعته لِأَنَّهُ وان كَانَ اسْما وَاقعا بعد الْوَاو الَّتِي بِمَعْنى مَعَ لَكِنَّهَا غير مسبوقة بِفعل وَلَا مَا فِي مَعْنَاهُ وَلَا نَحْو هَذَا لَك وأباك وَنَحْوه على أَن يكون أَبَاك مَفْعُولا مَعَه مَنْصُوبًا بِمَا فِي هَا من معنى أنتبه أَو بِمَا فِي ذَا من معنى أُشير أَو بِمَا فِي لَك من معنى اسْتَقر لِأَن كلا من هَا وَذَا وَلَك فِيهِ معنى الْفِعْل دون حُرُوفه بِخِلَاف سرت والنيل وَأَنا سَائِر والنيل فَإِن الْعَامِل فِي الأول الْفِعْل وَفِي الثَّانِي الِاسْم الَّذِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.