ثمَّ قلت الثَّالِث الْمَفْعُول لَهُ وَهُوَ الْمصدر الفضلة الْمُعَلل لحَدث شَاركهُ فِي الزَّمَان وَالْفَاعِل ك قُمْت اجلالا لَك وَيجوز فِيهِ أَن يجر بِحرف التَّعْلِيل وَيجب فِي مُعَلل فقد شرطا أَن يجر بِاللَّامِ أَو نائبها
وَأَقُول الثَّالِث من المنصوبات الْمَفْعُول لَهُ وَيُسمى الْمَفْعُول لأَجله وَالْمَفْعُول من أَجله
وَهُوَ مَا اجْتمع فِيهِ أَرْبَعَة أُمُور أَحدهَا أَن يكون مصدرا وَالثَّانِي أَن يكون مَذْكُورا للتَّعْلِيل وَالثَّالِث أَن يكون الْمُعَلل بِهِ حَدثا مشاركا لَهُ فِي الزَّمَان وَالرَّابِع أَن يكون مشاركا لَهُ فِي الْفَاعِل
مِثَال ذَلِك قَوْله تَعَالَى {يجْعَلُونَ أَصَابِعهم فِي آذانهم من الصَّوَاعِق حذر الْمَوْت} فالحذر مصدر مستوف لما ذكرنَا فَلذَلِك انتصب على الْمَفْعُول لَهُ وَالْمعْنَى لأجل حذر الْمَوْت
وَمَتى دلّت الْكَلِمَة على التَّعْلِيل وفقد مِنْهَا شَرط من الشُّرُوط الْبَاقِيَة
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute