ثمَّ قلت الثَّانِي الْمَفْعُول الْمُطلق وَهُوَ الْمصدر الفضلة الْمُؤَكّد لعامله أَو الْمُبين لنوعه أَو لعدده ك ضربت ضربا أَو ضرب الْأَمِير أَو ضربتين وَمَا بِمَعْنى الْمصدر مثله نَحْو {فَلَا تميلوا كل الْميل} {وَلَا تضروه شَيْئا} {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدَة}
وَأَقُول الثَّانِي من المنصوبات الْمَفْعُول الْمُطلق
وَسمي مُطلقًا لِأَنَّهُ يَقع عَلَيْهِ اسْم الْمَفْعُول بِلَا قيد تَقول ضربت ضربا فالضرب مفعول لِأَنَّهُ نفس الشَّيْء الَّذِي فعلته بِخِلَاف قَوْلك ضربت زيدا فَإِن زيدا لَيْسَ الشَّيْء الَّذِي فعلته وَلَكِنَّك فعلت بِهِ فعلا وَهُوَ الضَّرْب فَلذَلِك سمي مَفْعُولا بِهِ وَكَذَلِكَ سَائِر المفاعيل ولهذه الْعلَّة قدم الزَّمَخْشَرِيّ وَابْن الْحَاجِب فِي الذّكر الْمَفْعُول الْمُطلق على غَيره لِأَنَّهُ الْمَفْعُول حَقِيقَة
وَحده مَا ذكرت فِي الْمُقدمَة وَقد تبين مِنْهُ أَن هَذَا الْمَفْعُول يُفِيد ثَلَاثَة أُمُور
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute