وَلَا كشف فِي شَرّ نقابا، وَقد قَالُوا، الْأَشْرَاف تعاقب بالبجران، وَلَا تعاقب بالحرمان وَرُبمَا قَالَت ... ... . . حراركن إِلَيْهَا وَلم تعلم، ثمَّ تأوه لفقد معروفها وتألم، فَاجْعَلْ هَذِه الذرائع مشفعا فِي بَقَائِهَا ودواعي لإجرائها، يتكفل لَك بارئك بإحراز السَّلامَة، وَرفع الْمَلَامَة، والمثوبة فِي الْقِيَامَة. وَاسْتعْمل التَّوَاضُع فِي هبوب رِيحك [وتجاف عَن الخسة والنجمة بتعريضك وتصريحكٍ] فَرُبمَا خشن جَوَاب لَا يغسل طبعه وَلَا يُوجد من يرقعه، وَلَا يُزِيلهُ عِقَاب قابله وَلَا يرفعهُ، سِيمَا فِيمَن اسْتحق الْمَوْت أَو يتقن الْفَوْت، واصبر على ذَوي الْفَاقَة [وَأهل الْإِضَافَة] ولتسل الْإِضَافَة بِجهْد الطَّاقَة، وَإِيَّاك والضجر، فَإِنَّهُ يكدر الصفو، وَيذْهب الْعَفو، ويبقي الفلتة الشنيعة، وَيفْسد الصنيعة. وَقد ركل أَبُو عباد الْوَزير رجلا بِرجلِهِ، فَرفع إِلَى الْخَلِيفَة من أَجله:
(قل للخليفة يَا ابْن عَم مُحَمَّد ... إشكل وزيرك أَنه ركال)
(إشكله عَن ركل الرِّجَال وَإِن ... ترد مَالا فَعِنْدَ وزيرك الْأَمْوَال)
وَتركهَا مثلا يذكر، وقلتة تنكر.
فصل: وَإِذا بَاشر عيوبا فتبع عيوبه دون فصوله وأبوابه دون فصوله، وَلَا تشتغل بفروعه المتشعبة عَن أُصُوله، ثمَّ اصمد بعد إِلَيْهَا، واعطف عَلَيْهَا، وَلَا تعن بتفضيله عَن جملَته، فيضيع سائره قبل أَنَاة الْوَقْت ومهلته، وَلَا ترفض عملا عَن وَقت يسرده وينصه، فَإِن لكل وَقت عملا يَخُصُّهُ، وَأَقل مَا يلْحق من ازدحام الْأَعْمَال، تطرق الْفساد إِلَيْهَا، والاحتلال عِنْد الاستحثاث إِلَيْهَا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.