وَالشَّاهِد فِيهِ الإرصاد ويسميه بَعضهم التسهيم وَهُوَ أَن يَجْعَل قبل الْعَجز من الْفَقْرَة أَو الْبَيْت مَا يدل على الْعَجز إِذا عرف الروي وَهُوَ الْحَرْف الَّذِي تبنى عَلَيْهِ أَوَاخِر الأبيات أَو الْفقر وَيجب تكراره فِي كل مِنْهَا فَإِنَّهُ قد يكون مِنْهَا مَا لَا يعرف مِنْهُ الْعَجز لعدم مَعْرفَته حرف الروي كَقَوْل البحتري
(أحَلَّت دمي من غير جرم وحَرَّمت ... بِلَا سَبَب يَوْم اللِّقَاء كَلَامي)
(فَلَيْسَ الَّذِي قد حللت بِمُحَلل ... وَلَيْسَ الَّذِي قد حرمت بِحرَام) // الطَّوِيل //
فَإِنَّهُ لَو لم يعرف أَن القافية مثل سَلام وَكَلَام لربما توهم أَن الْعَجز بحرم وَقَول جنوب أُخْت عمرٍو ذِي الْكَلْب
(وخرق تجاوزت مجهوله ... بوجناء حرف تشكَّى الكلالا)