أخبر النَّاس عِنْدِي وأقدمهم حَيْثُ تَقول يَعْنِي فِي حق الْمَأْمُون
(إِنِّي من الْقَوْم الذينَ سيوفهمْ ... قتلتْ أخاكَ وشرَّفتكَ بمقعدِ)
(رفعوا مَحَلِّكَ بعد طول خُمولهِ ... واستنقذوكَ من الحضيض الأوهدِ) // الْكَامِل //
فَقَالَ لي يَا أَبَا إِسْحَاق أَنا أحمل خشبتي مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة فَلَا أجد من يصلبني عَلَيْهَا بعد
وَبَات دعبل لَيْلَة عِنْد صديق لَهُ من أهل الشأم وَبَات عِنْدهم رجل من أهل بَيت لهيان يُقَال لَهُ حوي بن عَمْرو السكْسكِي وَكَانَ جميل الْوَجْه فدب إِلَيْهِ صَاحب الْبَيْت وَكَانَ شَيخا كَبِيرا فانيا أَتَى عَلَيْهِ حِين فَقَالَ لَهُ دعبل
(لَوْلَا حويٌّ لبيت لهيان ... مَا قامَ أيرُ العزب الفاني)
(لهُ دَواةُ فِي سراويلهِ ... يليقها النازحُ والداني) // السَّرِيع //
وشاع هَذَا البيتان فهرب حوي من ذَلِك الْبَلَد وَكَانَ الشَّيْخ إِذا رأى دعبلاً سبه وَقَالَ فضحتني أخزاك الله
وَحدث مُحَمَّد بن الْأَشْعَث قَالَ سَمِعت دعبلاً يَقُول مَا كَانَت لأحد عِنْدِي منَّة قطّ إِلَّا تمنيت مَوته
وَكَانَ دعبل قد مدح مُحَمَّد بن عبد الْملك الزيات فأنشده مَا قَالَه فِيهِ وَهُوَ جَالس وَفِي يَده طومار قد جعله على فِيهِ كالمتكئ عَلَيْهِ وَهُوَ جَالس فَلَمَّا فرغ أَمر لَهُ بِشَيْء قَلِيل لم يرضه فَقَالَ
(يَا منْ يقبلُ طوماراً ويلثمهُ ... مَاذَا بقلبكَ من حُبّ الطواميرِ)
(فِيهِ مَشَابهُ من شَيْء تُسَرُّ بهِ ... طولا بطولٍ وتدويراً بتدويرِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.