ابْن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ أَي الْعَمَل أفضل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ الْإِيمَان بِاللَّه وَرَسُوله قَالَ قد فعلت فأيه أفضل بعده قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ ذَلِك كَانَ عَمَلي وَلَا أَرْجُو جنَّة وَلَا أَخَاف نَارا ثمَّ خرج فغزا أَرض الرّوم مَعَ الْمُسلمين قَلما قَفَلُوا أَخذه الْمَوْت فَأَرَادَ ابْنه وَابْن أَخِيه أَن يتخلفا عَلَيْهِ جَمِيعًا فمنعهما صَاحب السَّاقَة وَقَالَ ليتخلف عَلَيْهِ أَحَدكُمَا وليعلم أَنه مقتول فكلاهما أَرَادَ أَن يتَخَلَّف عَلَيْهِ فَقَالَ لَهما أَبُو ذُؤَيْب اقترعاً فطارت الْقرعَة لأبي عبيد فَتخلف عَلَيْهِ وَمضى ابْنه مَعَ النَّاس فَكَانَ أَبُو عبيد يحدث قَالَ قَالَ لي أَبُو ذُؤَيْب يَا أَبَا عبيد احْفِرْ ذَلِك الجرف برمحك ثمَّ اعضد من الشّجر بسيفك ثمَّ اجررني إِلَى هَذَا النَّهر فَإنَّك لَا تفرغ حَتَّى أفرغ فاغسلني وكفني بكفني ثمَّ اجْعَلنِي فِي حفيرتي وانثل على الجرف برمحك وألق عَليّ الغصون وَالْحِجَارَة ثمَّ اتبع النَّاس فَإِن لَهُم رهجة ترَاهَا فِي الْأُفق إِذا أمسيت كَأَنَّهَا جهامة قَالَ فَمَا أَخطَأ مِمَّا قَالَ شَيْئا وَلَوْلَا نَعته لم أهتد لأثر الْجَيْش وَقَالَ وَهُوَ يجود بِنَفسِهِ
(َأبا عُبيدٍ رُفعَ الكتابُ ... واقترَب الموعودُ وَالحسابُ)
(وعندَ رِجلي جملٌ نحاب ... أحمرُ فِي حارِكِه انْصِبَابُ) // الرجز //
ثمَّ مضيت حَتَّى لحقت بِالنَّاسِ فَكَانَ يُقَال إِن أهل الْإِسْلَام أبعدوا الْأَثر فِي بِلَاد الرّوم فَمَا كَانَ وَرَاء قبر أَبُو ذُؤَيْب قبر يعلم لأحد من الْمُسلمين وَهَذَا يُخَالف رِوَايَة الزبير بن بكار السَّابِقَة وَالله أعلم أَي ذَلِك كَانَ
١١٠ - (وَلَئِن نطقتُ بشكرِ بِرِّكَ مفْصِحا ... فلسانُ حَالي بالشِّكايةِ أنطَقُ)
الْبَيْت من الْكَامِل وَلَا أعرف قَائِله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.