ايذن لَهُ وَمَا عَسى أَن يَقُول فِي بَيت وَاحِد قَالَ فَأذن لَهُ ابْن عَتيق فَقَالَ
(قَصيرُ القَميصِ فاحِشٌ عندَ بَيْتِهِ ... يَعَضُّ القُرَادُ باسْتِهِ وَهُوَ قَائِم) // الطَّوِيل //
قَالَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ كثير فلكزه فَسقط عَن الْحمار فخلص ابْن أبي عَتيق بَينهمَا وَقَالَ لكثير قبحك الله أتأذن لَهُ وتسفه عَلَيْهِ فَقَالَ كثير وَأَنا مَا ظَنَنْت أَن يبلغ بِي فِي بَيت وَاحِد هَذَا كُله
وَكَانَ كثير يَقُول بتناسخ الْأَرْوَاح وَكَانَ يدْخل على عمَّة لَهُ يزورها فتكرمه وتطرح لَهُ وسَادَة يجلس عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا يَوْمًا لَا وَالله مَا تعرفينني وَلَا تكرمينني حق كَرَامَتِي قَالَت بلَى وَالله إِنِّي لأعرفك قَالَ فَمن أَنا قَالَت فلَان بن فلَان وَابْن فُلَانَة وَجعلت تمدح أَبَاهُ وَأمه فَقَالَ قد علمت أَنَّك لَا تعرفينني قَالَت فَمن أَنْت قَالَ أَنا يُونُس بن مَتى وَكَانَ يقْرَأ {فِي أَي صُورَة مَا شَاءَ ركبك} وَكَانَ يُؤمن بالرجعة وَدخل عَلَيْهِ عبد الله بن حسن بن حسن ين عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنْهُم يعودهُ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ كثير أبشر فكأنك بِي بعد أَرْبَعِينَ لَيْلَة قد طلعت عَلَيْك على فرس عَتيق فَقَالَ لَهُ عبد الله بن حسن رَضِي الله عَنهُ مَالك عَلَيْك لعنة الله فوَاللَّه لَئِن مت لَا أشهدك وَوَاللَّه لَا أعودك وَلَا أُكَلِّمك أبدا وَكَانَ شِيعِيًّا غالياً فِي التَّشَيُّع وَكَانَ يَأْتِي ولد حسن بن حسن رَضِي الله عَنْهُم إِذا أَخذ الْعَطاء فيهب لَهُم الدَّرَاهِم وَيَقُول بِأبي الْأَنْبِيَاء
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute