يَلِي ديوَان الرسائل والخلافة على ديوَان الوزارة اعتقل فِي جملَة عُمَّال المهلبي وَأَصْحَابه فَمن قَوْله فِي ذَلِك الاعتقال من قصيدة
(يَا أَيهَا الرُّؤساءُ دعوةَ خَادِمٍ ... أَوْفَتْ رَسائلهُ على التعديدِ)
(أيجوزُ فِي حكمِ المُرُوءةِ عندكَمْ ... حبسي وَطول تهدودي وَوعيدي)
(أَنسيتمُ كتبا شحنت فُصولَهَا ... بفصول دُرّ عنكمُ منضودِ)
(ورسائلاً نَفَذَتْ إِلَى أطرافكمْ ... عبدُ الحميد بهنّ غيرُ حميدِ)
(يهتزُّ سامعُهنّ من طَرَبٍ كَمَا ... هزّ النديمَ سمَاعُ صوتِ العودِ) // الْكَامِل //
وَمِنْهَا
(قصرَتْ خُطاهُ خلَاخلٌ من قَيده ... فتراه فِيهَا كالفتاة الرُّودِ)
(يمشي الهوَيْني ذِلةً لَا عزة ... مشيَ النزيفِ الخائفِ المزؤدِ)
وَلما خلى عَنهُ وأعيد إِلَى عمله لم يزل يطير وَيَقَع وينخفض ويرتفع إِلَى أَن دفع فِي أَيَّام عضد الدولة إِلَى النكبة الْعُظْمَى والطامة الْكُبْرَى إِذْ كَانَ فِي صَدره حزازات كَثِيرَة من إنشا آتٍ لَهُ عَن الْخَلِيفَة وَعَن بختيار نقمها مِنْهُ واحتقدها عَلَيْهِ قيل كَانَ من أقوى أَسبَاب تغير عضد الدولة على أبي إِسْحَاق بعد ميله إِلَيْهِ وضنه بِهِ فصلٌ لَهُ من كتاب أنشأه عَن الْخَلِيفَة فِي شَأْن بختيار وَهُوَ وَقد جدد لَهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ مَعَ هَذِه المساعي السوابق والمعالي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.