أفلتوا من عصبَة لقيتهم أُخْرَى حَتَّى انْتَهوا إِلَى بِلَاد بني نهد فَرَجَعت عَنْهُم بَنو عقيل وَقد كَانُوا قتلوا فيهم فاستعدت عَلَيْهِم بَنو عقيل السّري بن عبد الله الْهَاشِمِي عَامل مَكَّة لأبي جَعْفَر الْمَنْصُور فَأرْسل إِلَى أَبِيه علبة بن ربيعَة فَأَخذه بهم وحبسه حَتَّى دفعهم وَسَائِر من كَانَ مَعَهم إِلَيْهِ فَأَما النَّضر فاستقيد مِنْهُ بجراحة وَأما عَليّ بن جعدب فَأَفلَت من السجْن وَأما جَعْفَر بن علبة فأقامت عَلَيْهِ بَنو عقيل قسَامَة أَنه قتل صَاحبهمْ فَقتل بِهِ
وَذكر ابْن الْكَلْبِيّ أَن الَّذِي أثار الْحَرْب بَين جَعْفَر بن علبة وَبني عقيل أَن إِيَاس بن يزِيد الْحَارِثِيّ وَإِسْمَاعِيل بن أَحْمد الْعقيلِيّ اجْتمعَا عِنْد أمة لشعيب ابْن صَامت الْحَارِثِيّ وَهِي فِي إبل لمولاها فِي مَوضِع يُقَال لَهُ صمعر من بِلَاد بلحرث فتحدثا عِنْدهَا فمالت إِلَى الْعقيلِيّ فدخلتهما مؤاسفة حَتَّى تخانقا بالعمائم فَانْقَطَعت عِمَامَة الْحَارِثِيّ وخنقته الْعقيلِيّ حَتَّى صرعه ثمَّ تفَرقا وَجَاء العقيليون إِلَى الحارثيين فحكموهم فوهبوا لَهُم ثمَّ بَلغهُمْ بَيت قيل وَهُوَ
(ألم تَسألِ العبدَ الزِّيادي مَا رَأَى ... بِصَمْعَرَ والعبدُ الزيَادي قَائِم) // الطَّوِيل //
فَغَضب إِيَاس من ذَلِك فلقي هُوَ وَابْن عَمه النَّضر بن مضَارب ذَلِك الْعقيلِيّ وَهُوَ إِسْمَاعِيل بن أَحْمد فَشَجَّهُ شجتين وخنقه فَصَارَ الحارثيون إِلَى العقيليين فحكموهم فوهبوا لَهُم ثمَّ لقى العقيليون جَعْفَر بن علبة الْحَارِثِيّ فَأَخَذُوهُ فضربوه وخنقوه وربطوه وقادوه طَويلا ثمَّ أَطْلقُوهُ فَبلغ ذَلِك إِيَاس بن زيد فَقَالَ يتوجع لجَعْفَر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.