بُخَارى وخوارزم والري وسمرقند وفرغانة وَالتّرْك سمع من عمرَان بن حُصَيْن وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَلما مَاتَ الْوَلِيد نزع الطَّاعَة فَلم يُوَافقهُ اكثر النَّاس وَكَانَ قد عزل وَكِيع بن حسان بن قيس الغراني عَن رياسة تَمِيم فحقد عَلَيْهِ ثمَّ وثب عَلَيْهِ فِي أحد عشر من اهله فَقَتَلُوهُ فِي بَيته فِي ذِي الْحجَّة الْحَرَام سنة سِتّ وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ وَكَانَ قُتَيْبَة قد تولى بعد يزِيد بن الْمُهلب بن أبي صفرَة وَكَانَ قُتَيْبَة اعور فَقَالَ النَّاس هَذَا بدل اعور فَصَارَت مثلا كَمَا تقدم وَكَانَ ابْن مُسلم كَبِير الْقَوْم عِنْد يزِيد بن مُعَاوِيَة وَقَالَ أهل التَّارِيخ بلغ قُتَيْبَة فِي غَزْو التّرْك والتوغل فِي بِلَاد مَا وَرَاء النَّهر وافتتاح القلاع واستباحة الْبِلَاد واخذ الاموال وَقتل الفتاك مَا لم يبلغهُ الْمُهلب بن أبي صفرَة وَلما فتح خوارزم وسمرقند فِي عَام وَاحِد دَعَا ابْن توسعة شَاعِر الْمُهلب وَقَالَ لَهُ ايْنَ قَوْلك فِي الْمُهلب
(إِلَّا ذهب الْغَزْو المقرب للغنى ... وَمَات الندى والجود بعد الْمُهلب)
افغزو هَذَا فَلَمَّا سمع ذَلِك نَهَار بن توسعة قَالَ بل هَذَا حشر وَأَنا الَّذِي اقول
(وَلَا كَانَ مذ كُنَّا وَلَا كَانَ قبلنَا ... وَلَا هُوَ فِيمَا بَعدنَا كَابْن مُسلم)
(أَعم لأهل التّرْك قتلا بِسَيْفِهِ ... واكثر فِينَا مقسمًا بعد مقسم)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.