إِلَى المعتضد فَأمر بنصبه فِي الْجَانِب الشَّرْقِي إِلَى الظّهْر وحول إِلَى الغربي بَقِيَّة النَّهَار وصفت خُرَاسَان إِلَى شط جيحون وَسَأَلَ عَمْرو أَن يوليه عمل مَا وَرَاء النَّهر مثل مَا كَانَ رسم عبد الله بن طَاهِر فوعده بذلك وَأرْسل اليه المعتضد هَدَايَا وَهُوَ بنيسابور فَأبى قبُولهَا دون الْوَفَاء بِمَا وعده فَكتب اليه الرَّسُول بذلك فَكتب لَهُ المعتضد الْعَهْد وَحمله اليه مَعَ الْهَدَايَا وَكَانَ فِيهَا سبع دسوت خلع فَوضعت بَين يَدي عَمْرو بن اللَّيْث وأفاض الرَّسُول عَلَيْهِ الْخلْع وَاحِدَة بعد أُخْرَى وَكلما لبس خلعة صلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ وضع الْعَهْد قدامه فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ الَّذِي سَأَلته فَقَالَ عَمْرو وَمَا أصنع بِهِ فَإِن اسماعيل بن احْمَد لَا يسلم ذَلِك إِلَّا بِمِائَة ألف سيف قَالَ أَنْت سَأَلت فشمر الان وباشر عَمَلك فَأخذ الْعَهْد وَقَبله وَوَضعه بَين يَدَيْهِ وانفذ عَمْرو إِلَى الرَّسُول وَمن مَعَه سبع مائَة ألف دِرْهَم وجهز إِلَى اسماعيل بن احْمَد جَيْشًا فَعبر اليهم اسماعيل نهر جيحون وَقتل بَعضهم وَهزمَ البَاقِينَ وَعَمْرو بن اللَّيْث فِي نيسابور وَرجع اسماعيل إِلَى بُخَارى وَكَانَ عَمْرو قد جهز اليه مُحَمَّد بن بشير فَقتل وحز رَأسه كَانَ اسماعيل بن احْمَد قد كتب إِلَى عمر انك قد وليت دنيا عريضة وَأَنا فِي يَدي ثغرما وَرَاء النَّهر فاقنع بِمَا فِي يدك واتركني مُقيما بِهَذَا الثغر فَأبى عَلَيْهِ وحاربه وَكَانَ اسماعيل قد ذكر لَهُ أَمر بَلخ وَشدَّة عبوره وَقَالَ عَمْرو لَو شِئْت اسكره بالبذر من الْأَمْوَال وعبرته فَلَمَّا يئس اسماعيل مِنْهُ جمع من مَعَه من الابناء والدهاقين وَعبر النَّهر إِلَى الْجَانِب الغربي وَجَاء عَمْرو فَترك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.