(وَلَا تَحَسَبنَ الْحزن يَبْقَى فإنهُ ... شِهابُ حَريقٍ واقِدُ ثمَّ خَامِدُ)
(سآلفُ فُقدانَ الَّذِي قَد فَقَدْتُهُ ... كإلْفكَ وِجدانَ الَّذِي أنتَ واجِدُ)
وإنَّما أَرَادَ الشَّاعرُ: ستألَفُ فُقدانَ الَّذِي قَد فَقَدْتَهُ كإلفِكَ وِجدانَ الَّذِي قد وَجَدْتهُ؛ أَي: تَتعزَّى عَن مُصِيبَتكَ بالسُّلُوَّ. فانظُرْ كَيفَ لَطُفَ فِي إضافَةِ ذكر المَفقودِ الَّذِي يُتَطَيَّرُ مِنْهُ إِلَى نَفَسِهِ، وَمَا يُتفاءَلُ إِلَيْهِ من الوِجدانِ إِلَى المُخَاطَبِ، فَجَعَل المَوْجودَ المألوفَ للمُعَزَّى، والمَفقْودَ لِنَفْسهِ.
ويُحكى أنَّ أَبَا دُلَفٍ استنشَدَ أَبَا حكيمَةَ راشِداً الْكَاتِب بَعْضَ مارَثَى بِهِ أيْرَهُ، وأعْجِبَ بِمَا سَمِعَهُ من مَعَانيِ قولِهِ فِي ذَلِك الفَنَّ، فأنشَدَهُ:
(أَلا ذَهَبَ الأيْرُ الَّذِي كُنْتَ تَعْرِفُ ... )
فَقَالَ لَهُ أَبُو دُلَفٍ: أمُّكَ كانَت تَعْرِف {}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.