ويعْلَمُ أَنه نَتِيِجةُ عَقْلِه، وثَمَرةُ لُبَّهِ، وصُورةُ علمِهِ، والحاكِمُ عَليهِ أَو لَهُ.
ويَنْبْغي للشَّاعِرِ أَن يَحْتَرِزُ أَن أشعارِه ومُفْتَتَحِ أقوالهِ مِمَّا يُتَطَيُّرُ بِهِ أَو يُسْتَجْفَى من الكلامِ والمُخَاطباتِ كذِكْرِ البُكاءِ، ووَصفَ إقُفَارِ الَّديار وتَشَتُّتِ الأُلَاّف، ونَعْي الشَّبابِ، وذم الزَمان، لَا سيَّما فِي القَصَائد الَّتِي تُضَمَّنُ المَدائحَ أَو التَّهاني، ويَسْتْعملْ هَذِه المَعاني فِي المَرَائي، ووَصِفِ الخُطوب الحَادِثة، فَإِن الكَلام إِذا كانَ مؤسِّساً على هَذَا المِثَال تَطَيَّر مِنْهُ سامِعُهُ، وإنْ كانَ يَعْلَمُ أنّ الشَّاعِرَ إنَّما يُخَاطِبُ نَفْسَهُ دونَ المَمْدوحِ، فيَتَجنَّبُ مثل ابتداءِ قَولِ الأعْشَى:
(مَا بُكاءُ الكَبيرِ بالأطْلَالِ ... وسُؤالي، وَهل تَرُدُّ سُؤَالِي)
(دِمَنَهُّ قَفْرةُ تعاوَرَهَا الَّصيْفُ ... بِرِيحَيْن من صَبَاً وشَمَالِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.