ضربت زيدا هَذَا فَهَذَا نعت لزيد أَي هَذَا الْمشَار إِلَيْهِ وَلَو جعل بَدَلا لجَاز وتا إِشَارَة للمؤنث الْحَاضِر كَمَا يشار بذا إِلَى الْمُذكر الْحَاضِر الْمَعْنى يَقُول لسيف الدولة لَو أطفأت نارك أَعنِي السراج أَو الْقَنَادِيل أَو الشمع أَي مَا تستضيء بِهِ فِي ليلك لأغناك لمعان السِّلَاح عَنهُ ولأضاء لَك بريقه حَتَّى لقرأ مَا خطّ فِي الصُّحُف فِي الدياجى الْمظْلمَة والليالي المسودة الحالكة
٤ - الْإِعْرَاب استحسنت أَرَادَ استحسنته فَحذف الْهَاء للْعلم بِهِ وَالْمَفْعُول كثيرا مَا يحذف وانشد سِيبَوَيْهٍ
(فأَقْبَلْتُ زَحْفا عَلى الرُّكْبَتَينِ ... فَثَوْبٌ لَبِسْتُ وَثَوْبٌ أجُرُّ)
أَرَادَ لبسته وأجره فَحذف المفعولين لدلَالَة الْكَلَام عَلَيْهِمَا الْمَعْنى يَقُول إِن استحسنت هَذَا السِّلَاح وَهُوَ على بِسَاط فَأحْسن مَا يكون إِذا لبسه الرِّجَال وَأظْهر فَضله الْقِتَال
٥ - الْإِعْرَاب الضَّمِير الأول للرِّجَال وَالثَّانِي للسلاح وَقَالَ أَبُو الْفَتْح التَّأْنِيث للدروع والتذكير للبيض وَقَوله وَإِن بِهِ زَاد إِن الثَّانِيَة توكيدا تَقْدِيره وَإِن بهَا وَبِه لنقصا وَمثله للحطيئة
(قالَتْ أُمامَةُ لَا تَجْزَعْ فَقُلْتُ لَهَا ... إنَّ العَزَاء وَإنَّ الصَّبْرَ قَدْ غُلِبا)
وَيجوز أَن يكون حذف اسْم إِن الأولى وَاسْتغْنى بِالثَّانِيَةِ كَقَوْلِه تَعَالَى {وَالله وَرَسُوله أَحَق أَن يرضوه} وانشد سِيبَوَيْهٍ
(نَحْنُ بِما عِنْدَنا وأنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ والرأْيُ مُخْتَلِفُ)
أَرَادَ نَحن راضون وَأَنت رَاض وَكَذَلِكَ {وَالله وَرَسُوله أَحَق أَن يرضوه} الْمَعْنى يُرِيد بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاح نقص وكمالها بك وَأَنت للرِّجَال نِهَايَة الْكَمَال الَّذِي يكمل الْفَخر الَّذِي بِهِ يتَحَمَّل
٦ - الْغَرِيب الدمستق مقدم الفرنجة الْمَعْنى لَو نظر الدمستق ذَلِك السِّلَاح ولاحظ جانبيه وأشرف عَلَيْهِ بمشاهدته لَهُ لأفزعه إفزاعا يقلب الرَّأْي فِي التَّخَلُّص مِنْهُ وَيعْمل الْحِيَل فِي الْفِرَار عَنهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.