- الْغَرِيب الْخَطَأ نقيض الصَّوَاب وَقد يمد يُقَال مِنْهُ أَخْطَأت وتخطأت بِمَعْنى وَاحِد وَلَا يُقَال أخطيب إِلَّا شاذا والخطء بِالْكَسْرِ الذَّنب قَالَ الله تَعَالَى {إِنَّه خطئا كَبِيرا} نقُول مِنْهُ خطئَ يخطأ خطأ وخطأة على فعلة وَالِاسْم الْخَطِيئَة على فعيلة وَلَك أَن تشدد الْيَاء لِأَن كل يَاء سَاكِنة قبلهَا كسرة أَو وَاو سَاكِنة قبلهَا ضمة وهما زائدتان للمد لَا للإلحاق وَلَا هما من نفس الْكَلِمَة فَإنَّك تقلب الْهمزَة بعد الْوَاو واوا وَبعد الْيَاء يَاء أَو تُدْغَم فَتَقول فى مقروء مقروا وفى خطبئة خطية وَلذَا وقف حَمْزَة على هَذَا وَشبهه دون الْوَصْل وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة خطئَ وَأَخْطَأ بِمَعْنى وَاحِد وهما لُغَتَانِ وَأنْشد لامرئ الْقَيْس
(يَا لَهْفَ هِنْد إِذا خَطِئنَ كاهِلا ... )
هَذَا الْبَيْت لامرئ الْقَيْس وَله قصَّة وَقَبله
(القاتِلِينَ المَلكَ الحُلاحِلا ... )
وَيَا لهف هِنْد هِنْد هَذِه هى امْرَأَة أَبِيه لم تَلد لِأَبِيهِ حجر شَيْئا فخلف عَلَيْهَا امْرأ الْقَيْس وَخرج فى طلب بنى كَاهِل فأوقع بحى من بنى كنَانَة وَهُوَ يظنّ أَنهم من كَاهِل وكاهل بطن من بنى أَسد وَقَالَ الأموى الْمُخطئ من أَرَادَ الصَّوَاب فَصَارَ إِلَى غَيره والخاطئ من تعمد لما لَا ينبغى تخاطأه وتخطأه أى أخطأه قَالَ أوفى بن مطر المازنى
(أَلا أبْلِغا خُلَّتِى جَابِرا ... بأنَّ خَليلك لم يُقْتَلِ)