- الْمَعْنى أَنه طابق بَين الْأَطْرَاف والأوساط وَالْولَايَة والعزل وَالْمعْنَى توليه رماحه قَوَاعِد الْبِلَاد ووسائط الأَرْض بتغلبه عَلَيْهَا وتمنعه أَطْرَاف الرماح رهبة الْأَعْدَاء لَهَا من أَن يعْزل وَالْمعْنَى أَنه يتولاها قسرا لَا من جِهَة غَيره فيعزل عَنْهَا
٢٧ - الْغَرِيب الموهب الْعَطاء والجزل الْكثير الْمَعْنى يَقُول نبكي على مَوتَانا ونحزن لَهُم ونكثر الأسف لفراقهم وَنحن نتيقن أَنهم لَا يفوتهُمْ من الدُّنْيَا مَا يرغب فِي مثله وَلَا يمْنَعُونَ مِنْهَا مَا يجب أَن يتنافس فِي نيله لِأَن الدُّنْيَا بجملتها غرور وتمتع من بَقِي فِيهَا بصحبتها يسير وَالْمعْنَى أَن من فَارق الدُّنْيَا لم يفته بفراقها شَيْء لَهُ قدر
٢٨ - الْمَعْنى إِذا مَا تَأَمَّلت تصاريف الزَّمَان وتدبرت الدَّهْر وخطوبه تيقنت أَن مَا حتم على الْإِنْسَان من الْمَوْت كَالَّذي يتوقعه من الْقَتْل لِأَن الْأَمريْنِ متساويان فِي مكروههما متماثلان فِيمَا يُشَاهد من عدم الْحَيَاة لَهما فَمَا ظَنك بِشَيْء يكون آخر مصيره إِلَى أكره مَا يحذر من أُمُوره وَهَذَا يُوجب الزّهْد فِي الدُّنْيَا وَيَدْعُو إِلَى الْإِعْرَاض عَنْهَا وَقلة الأسف عَلَيْهَا وَهُوَ مَنْقُول من قَول عنترة
(فاقْنَيْ حَياءَكِ لَا أَبَا لَكِ وَاعْلَمي ... أَني امْرُؤٌ سأَمُوتُ إنْ لَمْ أُقْتَل)
وَمثله للْآخر
(إذَا بَلَّ مِنْ دَاءٍ بِهِ ظِنَّ أنَّهُ ... نَجا وَبِهِ الدَّاءُ الَّذي هُوَ قاتِلُهْ)
وَقَالَ البحتري
(رأى بعضُهُمْ بَعْضاً عَلى الحُبّ أسْوَةً ... فماتُوا وَموْتُ الحبَ ضَرْبٌ مِن القَتْلِ)
يُرِيد أَن قتل الْحبّ إيَّاهُم كَقَتل السَّيْف
٢٩ - الْغَرِيب التعلة التعلل والحسناء يُرِيد الْمَرْأَة الْحَسَنَة الْمَعْنى يَقُول السرُور بِالْوَلَدِ المحبوب لَا يَدُوم وَإِنَّمَا هُوَ تَعْلِيل إِلَى وَقت وَكَذَلِكَ إِذا خلت الْحَسْنَاء مَعَ محبها أدّى ذَلِك إِلَى تأذيه بهَا إِمَّا لِأَنَّهُ يشْتَغل قلبه عَمَّا سواهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.